صراع من نوع ما للقاص عامر هشام

صراع ديكة

تخرج من أقفاصها الخشبية..ديكة الجيران..ويتجمّع الصبيان مشّكلين حلقة صغيرة أول الأمر..وديكان هراتيان في الوسط..هما يستعّدان جيدا للقتال..

كان جدّي يراقب معي الموقف..ويعرف أن مؤيد ومنير لن يتركا هذه اللعبة اليوم حتى ينفق كل ديكة الحيّ..!

ينزل المنقار كالغضب على رقبة الديك المضّرج بالدماء..فيتطاير الريش الأصفر والأحمر وتصدر أصوات كأنها حشرجات صدور مصابة بالسل… والناس يصرخون..تتماهى أصواتهم مع صياح ديك لم يعد  يقوى على القتال..

281537_134739769949971_100002418476777_214450_64577_n[1]

عام جديد

تركه أولاده وحده اليوم في غرفته أمام جهاز التلفزيون..راحوا يبحثون عن أصدقاء لهم ليحتفلوا سوية بمقدم العام الجديد..وحده يشاهد أحتفال العالم بالسنة الجديدة..على شاشة التلفزيون أمامه تتجّمع صور لأربع مدن من أنحاء المعمورة، تزدهي جسورها بزينة الأعراس، وأطلاقات الألعاب النارية تلوّن السماء بألوان القوس قزح..وجموع غفيرة تغنّي من الأعماق..

وحدها مدينته البعيدة..مسقط رأسه..ظلّ جسرها غارقا في ظلمة لا حدّ لها..ولا ضوء في نهاية نفقه..