أقاصيص في عيد الميلاد

أقاصيص  في عيد  الميلادIMG_1006

كتب عامر هشام الصفّار

تساؤل:

ماذا سيقول الناس عني هذه اللحظة..وأنا أمشي لوحدي في شارع أكسفورد في لندن دون أن أستطيع مشاركة الناس فرحهم بأعياد الميلاد؟.. لماذا خرجت من الشقة أذن…؟ ولماذا وفرّت مبلغ المال لأشتري هدية فاخرة لحفيدي الوحيد في بغداد..؟.. أرفع رأسي لأنظر لزينة الشارع الذي أكتظ بالناس من كل حدب وصوب..أراه القمر في عليائه وقد راح يسألني .. ماذا جاء بك الى هنا…؟ أبتسمت له وأنا أذكر جيدا كيف كان القمر يضحك لي في سماء مدينتي الجميلة ذات يوم…

السحرة:

هل رأيتها جيدا..؟ سألني صديقي الذي معي الآن في سوق كرسمس في كنغستون قرب لندن… هل أعجبك شكلها..؟ ما رأيك بما تلبس..؟ وهل هي يا ترى وحيدة تبحث عن شريك حياة..؟!.. هبّت نسمة هواء بارد الآن.. في حين راحت خطواتي تسرع نحو خيمة كبيرة كتب عليها “هنا أرض السحرة”…

محاولة :

لم تنتبه الى أنه كان متخفيا قرب جدار القصر القريب الى سوق المدينة في كارديف.. جلست مع بقية صديقاتها وهي تلبس قبعة حمراء توسطتها ريشة طاووس.. راحت تغني بصوت عال نفسها الأغاني التي يسمعها كل يوم في “راديو القلب” كما يسمونه.. راحت تتبادل النكات مع الصديقات وتضحك بصوت مسموع.. ها هو الآن يفكر بالخطة الجديدة ليغزو قلبها من جديد…

ثقة:

تقول لنفسها أنها تستطيع أن تخيط ثوبا أجمل وهي تتفحص ماصنعته أياديهن في سوق عيد الميلاد بالمدينة.. محلات خشبية على شكل أكواخ صغيرة أصطفت على جانبي الشارع المؤدي الى مسرح المدينة الكبير… وها هي هذا المساء تملأ رأسها بأفكار جديدة ستجعلها تملأ وقت فراغها بأشياء تعيد الى نفسها الفرح الذي ما زالت روحها تنتظره….

شجرة الميلاد:

لم تصدق الخبر وهي تسمع عن أن أكبر شجرة عيد ميلاد قد وضعت هذه الأيام في حديقة الزوراء في بغداد قرب بيتها القديم…أهكذا كلما هاجر الناس تكبر الأشجار الوهمية؟.. تساءلت مع نفسها، وهي تتحضّر لمحاضرة ستلقيها الأسبوع المقبل عن رواية “يا مريم” العراقية…

شارك بتعليقك