فيلم “أيليسيوم” والبحث عن الخلود

ElysiumDamonBigPosterNew590June[1]

كتب عامر هشام الصفار

تبقى موضوعة البحث عن الخلود واحدة من الموضوعات الشاغلة للعقل البشري على مرّ العصور. ومن الواضح أن استديوهات “هوليوود” العالمية تبقى على أعتقاد بأن أفلام الخيال العلمي أنما سيظلّ لها جمهورها المخلص لقصصها وتصوراتها رغم تطورات العلم الحديث وأيجاد الحلول لمشاكل حياتية عن طريق البحث العلمي الذي لا يخلو بطبيعة الحال من تخيّلات العلماء.

وها نحن قبالة هذا الفيلم “أيليسيوم” اليوم نرى كيف سيكون عليه مستقبل الأرض. ففكرة الفيلم قائمة على خيال علمي يقول بأن كوكب الأرض بعد 100 عام من الآن سيعاني الأمرّين، وسيعود أنسانه الى حياة فقيرة فيها خراب لما بناه قبل قرن وأكتظاظ سكاني غير مسبوق وأمراض فتاكة، مما يجعل البشر يتوقون بطبعهم للعيش على كوكب يدور في مدار الأرض، وهو كوكب أصطناعي أوجده وبناه وسوّاه مجموعة من البشر، تتميز بالغنى الفاحش والأنانية المفرطة حيث يقتلون كل من يحاول الوصول الى كوكبهم خارجا من محيط أرض يعاني فيها الأنسان العذاب. وقد أستخدم الفيلم فكرة الخلايا النائمة ليزرع عنصرا شريرا ويزوّده بأحدث الأسلحة بغية أسقاط أية مركبة أرضية تنطلق نحو الكوكب الأمل “أيليسيوم”.

وهكذا تستمر فكرة الفيلم الذي سيستخدم موضوعة زرع المعلومات في الأدمغة وغسيل الدماغ ليقصد ذلك بالمعنى الحرفي. فعندما يصاب بطل الفيلم (مثّل الدور الممثل الأميركي مات ديمون) باصابة خطيرة بعد تعرّض أشعاعي قاتل يكون أمله الوحيد هو السفر الى أيليسيوم حيث لا يوجد علاج الاّ هناك. ولكنه صديقه الذي يمكنّه من ذلك بعد زرع جهاز يشبه الجعبة العنكبوتية على جسمه، وزارعا في دماغه لوحة ألكترونية تخزن معلومات غزيرة كالكمبيوتر ولكنه بشري.

وتستمر الأحداث حتى لتكشف عن أن الأليسيوم نفسه لا يخلو من مشاكل فهناك صراع سياسي بين الرئيس وهو بأسم وهيئة يدل على أنه من جنوب شرق آسيا الأرضية ورئيسة الوزراء والتي تقوم بدورها الممثلة القديرة “جودي فوستر” حيث راحت تتآمر على الرئيس لتحّل محله. ولما فشلت المؤامرة وقتل الشخص الذي راهنت عليه، صاحب المشاريع على الأرض، ونقلت المعلومات من دماغه لدماغ بطل الفيلم الفقير الأرضي النشأة، حتى جنّ جنون رئيسة الوزراء في هذا الأليسيوم حيث تمّ القبض عليه ونقله الى الأليسيوم حيث سيشهد هذا الأخير مقتل رئيسة الوزراء نفسها على يد عميلها الأرضي.

وينتهي الفيلم بأن يرسل الأليسيوم ونظامه الجديد مستشفيات كاملة لرعاية سكان الأرض صحيا وعلاج من يحتاج منهم لعلاج. وهكذا تأتي هذه الخاتمة السينمائية لتقول أن لا منقذ للأرض الاّ من خارجها على يد روبوتات أو مخلوقات أخرى ستمّد لأهل الأرض العون في القادم من قرون.

ولابد من القول أن مخرج الفيلم نيل بلوم كامب قد كان موفّقا في توصيل الفكرة عبر مشاهد الفيلم المشوقة واستخدامه أسلوب الفانتازيا الدرامية لتحقيق ما يصبو أليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى