عيد الحب وقصص اخرى

wardah

كتب الدكتور عامر هشام

زيت أركان

تطحن ثمرة الشجرة النامية في بستان بعيد..تجمع السائل البنيّ اللون الداكن، وتصفيّه، وتضعه لساعات على نار هادئة..سناء، أبنة السادسة عشرة عاما تقوم مقام أمّها في البيت..ماتت الأم قبل عام..وتزّوج الأب..وحياة الجبل صعبة..ولا زالت هي تدير المطحنة الحجرية كأنها تطحن أيام عمرها طحنا يلغي الحاضر والمستقبل..!

الشلاّل

تفاجأتَ عندما وجدتَ نفسك أمام تحدٍ لم تكن مستعداً له..جبل الأطلس الكبير..والدليل حتى الشلاّل يدعوك للتسلّق..وعبور الحصى..والحجر..فجأة تمّر بك طفلة صغيرة، على ظهرها صخور صمّاء، تصعد قبلك..تريد أيصال حجر البناء لأبيها..حيث يبني جدار البيت المتهدّم..تصعد الطفلة وأنت تنظر..بعد 10 دقائق تكون أنت في سفح الجبل والطفلة والدليل عند الشلاّل..في قمة قاسية..عابسة في وجهك أبدا..!

أصدقاء

على حائطه الأفتراضي أسماء  وصور المئات من الأصدقاء..عندما مرض يوما لم يجد أحدا بالقرب منه الاّ قطتّه البيضاء، وهي تنام قرب جنبه الأيسر.. تطربها ضربات قلبه المريض.

عيد الحب

تبسّمت له من بعيد وهو يتوسط المسرح مساء هذا اليوم.. ظل يقرأ لدقائق معدودات بعضا من أشعاره.. تقدمّت نحوه بخجل وهي تحمل وردة حمراء جميلة ملفوفة بمنديل وردي معّطر..أستلم الوردة منها..ألتقت العينان..مرّ أصبعه الخنصر على ساق الوردة..وخزته أبر الساق..أمتزجت قطرة دمه مع دموعها..التي بللّت منديلها الوردي..!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى