أبـا رافـد… إلى أخي وصديقي الناقد العربي الكبير أ . د . عبد الرضا عليّ

90

كتب الشاعر يحيى السماوي قصيدة جديدة بعنوان: أبـا رافـد… إلى أخي وصديقي الناقد العربي الكبير أ . د . عبد الرضا عليّ

طوَتْـكَ المسـافاتُ عاما فـعاما  غـريبا ذبيحَ الخُطى مُـسْـتـضامـا

ولم تطوِعن دجلةِ الخير ليلا  كما الشمسُ تطوي الدّجى والظلاما

فحـيـنـا  تـلومُ عـثارَ الـطـريـق  وحـيـنـا  تكونُ الطـريـقَ الـمُـلامـا

”  أبا  رافِـدٍ ” والـفـراديـسُ بـيْــدٌ إذا الحُـرُّ فـيـهـا غـريـبٌ مُـقـامـا

عـرَفـتُـكَ تُـرجى ولا تـرتـجيهـمْ  وإنْ جَـرَّدَ الـمارقـونَ الـحُـسـامـا

شَــبَـبْـتَ على لـبَـن الـمـكـرُمـاتِ فكانت لك الـمُـبـتـغى والـمَـرامـا

وأبْـدَلـتَ بالـتـبـرِ خُـبـزَ الكفافِ وبالكوثـر الـمُـسـتطـابِ الـضّـرامـا

عجَنتَ بماءِ الجـبـيـن الـطحيـنَ وصـيّرْتَ مـن لـفـح جمـر  مُـدامـا

***

بدأتُ الأماني فـكنتَ الخِـتـامـا    ويَـمَّـمْـتُ  قـلـبي فكـنـتَ الإمـامـا

” أبا رافدٍ ” ماعـذيـري وصوتي خفيضٌ أضاع الصّدى والكلاما ؟

متى تُضحِـكُ النخلَ شـمـسُ الأمان  فـنطوي عـذاباتِـنـا والخِيـامـا ؟

أضاقَ العـراقُ على عـاشـقـيـهِ وأفـسَـح لـلـمـارقـيـن الـكِـمـامـا  ؟

كأنَ الحَـلالَ  من الـموبـقـات وأنَّ الـمـروءاتِ أضـحـتْ حَــرامـا!

وهل مثلُ بغـدادَ كـحْـلٌ لِعَـيـن إذا صاهـرتْ بالـرَّغـيـف الوئاما ؟

**

نسَـجْـتُ الندى بُردة والغماما  وشاحاً موشّىً بعطـرِ الخُـزامى

سكنتَ فـؤاديَ والمـقـلـتـيـنِ فعُدتُ المغـني وكـنـتُ الحُـطـامــا

جليسـايَ وجهُـك والرافـدان ..وأهـلُ الهوى والطيورُ الـنُّـدامى

سـلامٌ على حُـرّة أرضعـتـكَ طيوبـاً.. وحُـرّ أبى أنْ يُـضـامـا

فيا توأمَ الـقصْدِ بئس الـقـصيـدُ إذا لم يُـمـسّـدْ  وجوه الـيـتـامى

ولم يغـرسِ الـوردَ لـلعـاشـقـيـن ولم يقـتحمْ بالـضياءِ  الظلامــا

ويا سادنَ الحرفِ والياسـمـيـن تقـبّـلْ من الأصغـرين الســلامـا

وعـذرا إذا خاط  صوتي السكوتُ فإنّ الذهـولَ أضاعَ الكلامـا

لئنْ كرّمَـتْـكَ قـلوبُ الكِرام فـقـد كرّمَـتْ نفـسَـهــا والـكِــرامــا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى