شجون في حديثٍ عن عيد المرأة العالمي

كتب الدكتور عامر هشام الصفارfuaad1

دُعيت مؤخرا من قبل أحد المواقع الثقافية الرصينة للكتابة مقالا بمناسبة عيد المرأة العالمي فتردّدت وتردّدت.وما تردّدي الاّ لأن الموضوع لابد أن يكون عن حال المرأة العربية عامة والمرأة العراقية خاصة. وأذا كانت المقالة كذلك فلابد أنك متطرق الى وضع معاصر حاضر وهو فيه ما فيه من سوء الحال والمآل، بما لا يشمله مقال أو مقالات، ولا تشمله دراسة بل قل دراسات..ومن هنا جاء تردّدي.

وقد أطلعتُ اليوم على مقالة أفتتاحية لمجلة طبيّة عالمية أسبوعية وهي مجلة اللانسيت بطبعتها البريطانية، وأذا فيها يتطرق المحرر الى حال المرأة الصحي، فيدعو الى عدم النظر للمرأة على أنها ولاّدة للأطفال فقط، بل لابد للأنتباه الى مشاكل صحية مهمة أخرى، وعادات وتقاليد لازالت موجودة في العالم وتؤثر على المرأة صحيا وأجتماعيا. ومن ذلك الأعتداء العنفي على المرأة وضربها مثلا مما يشيع في بعض المجتمعات بما فيها المجتمعات الغربية. ومن ذلك أيضا أنتشار عادة التدخين بين النساء حتى لتجيء أرقام دراسات الطب لتكشف عن زيادات في حالات سرطان الرئتين بين النسوة بعد أن ثبتت العلاقة السببية بين التدخين وسرطان الرئة منذ سنوات طويلة، وبعد أن جاءت أحصائيات الباحثين لتشير الى زيادة عدد المدخنات للسيكائر (وتدخين الشيشة من ذلك) في عصرنا الحاضر وبأرقام مذهلة لم تكن معروفة قبلا.

وكل ذلك مما  لا شك فيه، ولكن تبقى للمرأة العربية معاناتها وفي ذلك ومنه معاناة المرأة العراقية، مما يحتاج الى تغيير في الفلسفة الأجتماعية لتقبّل المرأة عنصرا فعالا في بناء مستقبل الأوطان، دون أن يكون لجنسها دور في منعها من تبوّأ مراكز قيادية أدارية أذا كانت هي أهلا لذلك.

ويبقى للقانون دوره المهم والحاسم في تحقيق بناء أجتماعي متين. فهي الدعوة لأن يكون للمرأة العراقية مؤتمرها الخاص والذي يناقش أوراق عمل تهتم بشؤون المرأة: صحية وأجتماعية وثقافية وتربوية وسياسية وفكرية وغير ذلك من شؤون، وبما يؤكد دورها في تربية الأجيال وفي بناء الحضارة. ومن الممكن التهيؤ لمثل هذا المؤتمر بحيث تكون أوراق عمله مستندة على نتائج بحوث ودراسات رصينة لتكون التوصيات الناتجة فعّالة ومؤثّرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى