حول ندوة العصر الذهبي للجراحة في العراق: الأستاذ زهير البحراني: أهدي كتابي الجديد لوطني وأبنائي الأطباء

m2

كتب عامر هشام الصفّار

في يوم السبت المصادف الثالث والعشرين من شهر أغسطس/ آب ٢٠١٤ أجتمع جمهور غفير من جراحي وأطباء العراق في قاعة المركز الثقافي العراقي في لندن للأحتفاء بأستاذهم الجرّاح الدكتور زهير البحراني الذي يزور لندن هذه الأيام، وللتواصل مع شؤون الطب حاضرا وخاصة منها ما يتعلق بعلم الجراحة وشؤونه.

وقد بدأت الجلسة العلمية الأولى للقاء والتي سميت جلسة يوسف النعمان تيمنا بأسم عَلَمٍ آخر من أعلام الجراحة في العراق، بمحاضرات طبية تناولت مواضيع مختلفة. فقد تحدثت الدكتورة يسر عامر جعفر عن التطورات الأخيرة في علاجات الحروق بأنواعها كما تحدث الدكتور الجرّاح أحمد البحراني عن تطورات العلاج الطبي والجراحي لمرض القرحة المعدية والأسترجاع الحامضي الذي يتسبب في مشاكل صحية يعاني منها الكثيرون. وفي محاضرته تطرق الدكتور سمير رحماني الى علاجات السمنة جراحيا حيث شاهد الحضور مقاطع فيديو لعمليات المعدة والأمعاء الخاصة بمثل هذه الحالات. وفي موضوعة سرطان الثدي عند النساء والرجال تحدث الدكتور الجرّاح محمد الكيلاني عن خبرته في هذا المجال مشيرا الى ضرورة الفحص الذاتي من قبل المرأة للثدي بغية الكشف المبكر لأورام السرطان اضافة الى أهمية الفحص الشعاعي الدوري للنساء في أعمار معينة وحسب الأجراءات الطبية المعمول بها عالميا. كما أشار د. الكيلاني الى أنه عالج بعض الرجال المرضى بسرطان الثدي أيضاً ولو ان نسبة الأصابة بالمرض عند الرجال أقل كثيراً مما هي عليه عند النساء لأسباب تتعلق بالعوامل الهرمونية بشكل أساس. وبعد ذلك فصّل الدكتور الجرّاح سلام موسى في عمليات ترتيب الأثداء، ليليه الدكتور مهند أموري متحدثا عن الجلطة الدماغية الصغرى ودور الجراحين في علاجات تضيق الشرايين مع عرضه لحالة من حالات مرضاه في هذا الجانب.m3

وفي الجلسة الثانية من اللقاء الطبي الجراحي العراقي ألقى الأستاذ المُحتفى به زهير البحراني محاضرة حول خبرته في علاجات أمراض الجهاز الهضمي في العراق وعلى مدى الخمسين عاما الماضية، حيث أشار الى أنه وبعد كل سنوات خدمته في مستشفيات العراق وكلية الطب بجامعة بغداد التي تبلغ نصف قرن من الزمان، ظلّ يسأل نفسه عن كيف  يخدم العراق أكثر وهو في مرحلته العمرية هذه. وقد أهتدى الى فكرته الجديدة بأن يضع كلَّ بحوثه المنشورة في المجلات الطبية العالمية بين دفتي كتاب متكامل ليكون مرجعا للأطباء وطلبة الطب في العراق والعالم. وقد جلب الأستاذ زهير نسخا من كتابه الذي وزعه على الحضور منبها أبناءه من الأطباء العراقيين الى:

١. ضرورة التحلي بالروح العلمية الباحثة عن أسباب الأمراض وكيفية علاجها بكل ما هو حديث من سبل العلاج الجراحي الطبي.

٢. ضرورة التحلي بمنهج البحث العلمي والتوثيق لحالات المرضى التي يتعامل معها الطبيب من خلال عمله اليومي.

٣. أهمية الوحدة الوطنية للحفاظ على العراق وطنا للجميع، ولعل أول ما يصحّ ذلك على المثقفين الواعين الذين يجب عليهم الإبتعاد عن كل ما يفرقهم عن بعضهم.

٤. التحلي بالصبر في تحقيق أفضل النتائج في العلاج الطبي والعمل على نشر البحوث الطبية الرصينة التي تحافظ على مصداقية الطبيب وتحفظ لمؤسسته الخدمية والجامعية الرفعة والتقدم.

وفي معرض حديثه عن كتابه الجديد أشار الأستاذ زهير البحراني الى انه أحتوى على ما يربو من خمسين بحثا طبيا أصيلا تناول فيها مختلف الحالات المرضية التي تصيب الجهاز الهضمي عند مرضاه من العراقيين. وتنبع أهمية هذه البحوث من حيث أنها تتضمن أعدادا من المرضى عالية ومتميزة أحصائيا مما له قيمته العلمية الكبيرة. وقد أشار الدكتور البحراني الى تصنيفه لأورام اللمفوما السرطانية التي تصيب الأمعاء مثلا وكيف أن هذا التصنيف أعتبر الأهم عالميا في مؤتمر طبي للأورام عقد في أميركا قبل ما يقرب من ثلاثين عاما. وقد نشر الدكتور البحراني مؤخراً بحثا تفصيليا عن حالات مرض اللمفوما عند ٣٧٨ من العراقيين المرضى وذلك في مجلة الدراسات العليا الطبية العراقية لهذا العام. وقد أجاب الأستاذ المحاضر على أسئلة الحاضرين من أبنائه وطلبته الذين حرصوا على نسخهم من كتاب البحراني حول خبرته على مدى نصف قرن في الجراحة.

وفي الجلسة الأخيرة من اللقاء ألقى عدد من الأطباء قصائد بالمناسبة عبروا فيها عن حبهم للوطن العراق وحرصهم على وحدة الوطن وسلامته من كل مكروه.

وبمناسبة مرور عشر سنوات على وفاة الجرّاح العراقي الفنان الدكتور خالد القصاب ألقى صاحب هذه السطور محاضرة حول العلاقة بين مبضع الجراحة وفرشاة الفن نالت أستحسان الحضور. كما شارك المحاضر زملاءه شرائح عن لوحات خالد القصاب التي رسمها خلال مسيرة حياته، أضافة الى عرضه لصور خاصة بالراحل وهو في مرسمه وبين صحبه من فناني العراق المعروفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى