أقاصيص في العيد

كتب عامر هشام الصفار

1383598_383538431794456_4817979324353846213_n[1]صديقٌ في العيد:

في ظهيرة يوم العيد الأول كُنْتُ على موعد في بيت صديق لي من مدينة بريستول. الصديق دعى عددا من الأصدقاء أيضاً.. كلهم من مناطق الجنوب الأنكليزي الجميل…ومن مدن سوندن وباث ومناطق أخرى قريبة.. عبرّت السيدة الأولى في البيت عن مهارتها في صنع الحلويات فوضعت على المنضدة ما لذ وطاب من أنواع المعجنات والكليجة والكيك..   تلفاز كبير يملأ زاوية بعيدة من غرفة الجلوس..القناة الفضائية العربية تعلن عن أخبار عاجلة، فتُبّثُ الصور وتُسمعُ أصواتٌ عالية وتُدبجُ كتاباتٌ باللون الأحمر في أسفل الشاشة.. صديقي الآن يتكلمُ عن جارهِ الذي مات بالسرطان قبل شهر وصديقي الآخر يبحثُ عن جوابٍ لسؤالٍ عن مَنْ سيفوز في مسابقة الرقصِ على القناة البريطانية الأولى..راح طفلٌ يتقيأ..يغصُ في البكاء.. وأنا على وشك الصراخ.. بعد أن رأيتُ في التلفاز صورةً مرعبة تُبثُ من مكانٍ تيقنتُ أنه قريبٌ الى قلبي.

رسالة في العيد:

تأخرت السيارةُ بي فلم أستطع الردَّ على رسائل العيد الملونة التي أرسلها الأصدقاء. واحدة بالذات لم أعرف مَنْ صاحبها أو صاحبتها. الرسالةُ فيها نوع من العتاب. يا للغرابة .. إنها رسالتي التي كتبتها البارحة الى نفسي.

خذلان:

في العيدِ قلبٌ حائر يتملّى رسائل الجوَّال.. يبتسمُ القلبُ لرسالتها تلك التي تحملُ عبق الأرض البعيدة. يهّمُ القلبُ الوحيد بالردِّ.. يخذله نبضه فيقرّر الإنسحاب.

الغول

بعد قليل سيتوجه الطفلُ الى نادي الأعظمية الرياضي. في اليوم الأول من العيد سيكون كل شيءٍ مهيئاً للفرح. دواليب هواءٍ وأرجوحة جديدة ولُعب قد لا يملك مالاً للإستمتاع بها. بعد قليل سيتوجه الطفلُ الى النادي، هذا اذا أنسحب الغولُ في شارع مقابل.. ذاك الذي يقتّصُ من الأطفال والبراءة.

عيد سعيد:

في هذا العيد راحت سهام وهي في بلاد المهجر تتملّى صورها في أعياد مضت. تذكّرت ..وتحسّرت..وتنهدّت فتساءلت : لماذا غادر سعيدٌ العيدَ.

أنتظار:

أستعدت “أم سلمان” للعيد الكبير ليلة البارحة. أكملت شواء “الكليجة” ونظفّت البيت وأستحمّت وتعطرّت وتزيّنت وبقيت ساكتة.. ما زالت “أم سلمان” تنتظر العيد السعيد أن يدخل بيتها يوما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى