طب وعلوممقالات

قالوا وقلت.. في الكورونا وسلالاتها

عامر هشام الصفار

قالوا: هل ننتظر لقاحاً جديداً مضاداً للكورونا بالسلالة الجديدة قبل التلقيح باللقاح الموجود حاليا ؟ أم أنك تنصح بأخذ لقاح أكسفورد المتوفر بملايين الجرعات والمجاز في بريطانيا مثلا؟

قلت: النصيحة الطبية السليمة أن تأخذوا اللقاح المتاح أمامكم أذا كنتم في بريطانيا سواءا كان اللقاح أسترازينيكا/اكسفورد أو لقاح فايزر.. وصحيح ما كشفت عنه الدراسة التي أجريت في جنوب أفريقيا من قِبل جامعة أكسفورد بخصوص تأثير اللقاح في حماية الشخص في حالة أصابته بالكورونا المتغيرة وراثيا بما أطلق عليه (متغير جنوب أفريقيا).. حيث دلت الدراسة على أن هذا اللقاح سيوفر حماية قليلة لا تزيد على ال 10% بخصوص الأصابة الخفيفة أو المتوسطة الشدة بالكورونا الجنوب الأقريقية، ولكن يبقى اللقاح يقيكم الدخول للمستشفى مثلاً أو الأصابة بأعراض شديدة من المرض.

قالوا: ولكن أذا توفر لنا لقاح فايزر فهل سيكون الأمر أفضل من غيره؟

قلت: قد يكون.. ولكن الأصرار على لقاح معين بحد ذاته سوف لا يخدم الشخص المعني.. ثم أن الفايروس الأكثر تواجداً في البيئة البريطانية هو الكوفيد19 والكوفيد 19(المحور سلالةً عن مدينة كنت الأنكليزية وليس الجنوب الأقريقية).. وعليه فالتعرض للأصابة  بمتغير جنوب أفريقيا من الكورونا سيكون أحتمالاً ضئيلا.

قالوا: ولكننا نسمع اليوم أن هناك تحوراً آخر حصل في مدينة مانجستر الأنكليزية .. فهل من معلومات حول ذلك؟

قلت: أن تحوّر الفايروسات أمر طبيعي معروف.. وكلما سمحنا للفايروس بالأنتقال بين الناس كلما عاث هذا الفايروس خراباً بأن يتحور بسرعة، وعليه فاللقاح يوفر المناعة..كما يقلل من أحتمال أصابة الشخص بالفايروس أياه، وحتى أذا أصيب فالأعراض عليه لن تكون شديدة.

قالوا: وهل تتوقع أن لقاحاً جديداً سيظهر قريباً للحد من السلالة الجديدة (الجنوب أفريقية) للفايروس؟

قلت: نعم .. هذا ممكن جدا.. وقد علمتُ أن المؤسسات العلمية البريطانية أنما هي في عمل وتنسيق مع مراكز علمية عالمية، لوضع خطة سريعة لأنتاج لقاح يتناسب والتحور الفايروسي الجديد..وعليه فقد يتم تلقيح الناس بلقاح جديد في الخريف المقبل..وقد يكون هذه المرة بجرعة واحدة بدل الجرعتين..فاللقاح نفسه يمنع الأصابة، ولكنه لا يمنع من أنتشار الفايروس بين شخص وآخر، وننتظر المزيد من البحوث حول هذا الموضوع.

قالوا: وما رأيك بأغلاق الحدود والحد من السفر؟

قلت: وهذا من المطلوب الذي يجب أن يسري قانوناً هذه الأيام، خاصة وأن حالات الأصابة بالكورونا قد بدأت بالأنخفاض، وخاصة أننا اليوم نتعامل مع تحور فايروسي قد ينتقل فيه الفايروس من مكان لآخر..وعليه فمن الصحيح أن تحجر المسافر لمدة 10 أيام..وأن تقلّل من سفر الناس لحين أنكشاف الغمة، ومعرفة تفاصيل عمل اللقاحات على المواطنين، وحماية الكبار في السن من خلال التلقيح، والألتزام بقواعد الصحة العامة المعروفة، من أعتزال في البيوت، وأرتداء الكمامات، والتباعد الأجتماعي..هذا أضافة الى ضرورة تصعيد حملات الأختبار والفحص على الناس في المناطق التي ظهرت فيها سلالات الفايروس الجديدة وعزل من تثبت عليه الأصابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى