طب وعلوممقالات

الحوامل والكورونا.. تقرير علمي جديد

صدر قبل أيام قلائل عن الكلية الملكية لأطباء وطبيبات النسائية والتوليد في المملكة المتحدة تقرير جديد عن تأثير فايروس الكوفيد19 المسبّب لأعراض وعلامات وباء الكورونا على الحوامل. وقد أشار التقرير بوضوح الى أن هناك درجة من الخطورة لأصابة المرأة الحامل بمضاعفات الكورونا أكثر من غيرهن من النساء، وخاصة في المراحل النهائية من الحمل، اي خلال فترة الثلاثة أشهر الأخيرة. ويذكر التقرير أن واحدة من أهم هذه المضاعفات خلال هذه الفترة من الحمل هو حصول ولادة الأطفال الخدّج (الطفل غير مكتمل النمو والذي يولد قبل أكتمال فترة التسعة أشهر من الحمل).

ومن المعروف أن ما يقرب من ثلثي الحوامل قد يصبن بأعراض خفيفة الى متوسطة الشدة من الكورونا، مما لا يستدعي أية اجراءات طبية خاصة، فكأنها أعراض شبيهة بالأصابة بحالة البرد العام المعروفة. ولكن تبقى هناك نسبة صغيرة من الحوامل وخاصة ممن شخصن سابقا بأصابتهن بأمراض مزمنة، ممن يمكن أن يتعرضّن لمضاعفات الكورونا. وقد رصد التقرير بهذا الصدد بعض البيانات التي تشير الى أن واحدة من كل ثلاثة حوامل أنما يحتجن الى العلاج بالأوكسجين، في حالة تدهورهن بسبب الأصابة بالكورونا ودخولهن المستشفى. كما أن واحدة من كل عشرة حوامل قد يحتجن الدخول الى ردهات العناية المركزة، وواحدة من كل خمسة حوامل قد يلدن طفلا خديجا، مما قد يعني معاناة هذا الطفل من مشاكل صحية مستقبلية. أما بصدد تلقيح النساء الحوامل ضد الكورونا فقد أشار التقرير الى أن الأمر متروك للطبيب المختص في مثل هذه الحالة، حتى أذا تبين أن السيدة الحامل انما تعاني من أمراض مزمنة تجعلها ضمن المجموعة المؤهلة أكثر من غيرها للأصابة بالكورونا ومضاعفاتها، كان اللجوء الى التلقيح هو الحل الأسلم. وهنا يأتي تأكيد تقرير الكلية الملكية على أهمية عيادات الحوامل والتي تدار من قبل الأطباء الأستشاريين والقابلات المأذونات. كما قد يسمح بالتلقيح للحوامل في حالة تبين أنهن يعملن في وظائف تجعلهن على تماس مباشر مع مرضى الكورونا أنفسهم، أو ممن يعتقد أنهم من المصابين بالكورونا رغم عدم وجود أعراض المرض عليهم. ولابد من التأكيد هنا أن كل اللقاحات المضادة للكورونا والمجازة من قبل المنظمات العلمية في دول العالم المختلفة أنما تعتير سليمة، ولا علاقة لها بالخصوبة للأنسان أو قابلية الأمهات على أرضاع أطفالهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى