أخبارطب وعلوم

صحافة بريطانيا وحرب اللقاحات.. وتفاصيل أخبار أخرى

عامر هشام الصفار

تبدو بريطانيا هذه الأيام كالمرجل الذي يغلي.. فهي تتحفز ويعمل أهل الصحة فيها على أن يكون لكل البالغين لقاحاتهم التي تزيد في مناعتهم ضد فايروس كلّف البلاد والعالم كثيرا..وهي كذلك تعمل اليوم على فتح البلاد بمرافقها لكافة الناس بعد اغلاق المرافق بسبب وباء الكورونا.. ثم ان الناس بدأت تتململ فكانت المظاهرات خلال الأيام القليلة الماضية عنوانا لذلك..وما جرى في مدينة بريستول الأنكليزية ليلة البارحة من مظاهرات ومواجهات مع الشرطة الاّ واحدا من أمثلة عديدة على حالة التململ هذه..ومن الأخبار:

*أن بريطانيا تخطط لتقليص عديد قواتها المسلحة بما يقرب من 10 آلاف جنديا، وهناك من يؤيد ذلك، وهناك من يعارضه ولكل حججه.

*الأتحاد الأوروبي يهدد بمنع توريد اللقاحات الى بريطانيا حيث أنها تصنع في هولندا، ورئيس الوزراء يتصل بالقادة الأوروبيين لمنع أندلاع ما يمكن أن يوصف بحرب اللقاحات..وخلاصة الأمر أن الأتحاد الأوروبي قد هدّد بمنع تصدير جرعات اللقاحات المضادة للكورونا والمنتجة من شركة الأسترازينيكا الى لندن ما لم تؤدي الشركة واجباتها بتزويد أوروبا أولا باللقاح. وأتهم وزير الدفاع البريطاني الأوروبيين ببناء جدران حول اللقاحات وبالبلقنة..ومن المعروف أن أي تأخير من جانب أوروبا للقاح بريطانيا سيؤدي الى تأخير حملة التلقيح لما لا يقل عن الشهرين، مما سيعرقل الحملة الجارية للحد من وباء الكورونا، وبالتالي فتح أغلاق المدن البريطانية، وفتح مفاصل الأقتصاد. كما قد يؤدي هذا التضارب في المصالح بين بريطانيا وجيرانها الأوروبيين الى زيادة شروط الحماية للقاحات المضادة للكورونا في دول العالم، مما يعني أنكفاء الدول على نفسها، وعدم توزيع اللقاحات عالميا، مما يضر الجميع، حيث لا يمكن السيطرة على الوباء بهذه الطريقة. وهناك تخوف حقيقي في بريطانيا من أحتمال أستعمال الأوروبيين لفقرة 122 في قانون التجارة والتي تمنح الدول الأوربية الحق في السيطرة الكاملة على تجارة البضائع المهمة في حالات الطواريء مما لم تقم به الاّ في السبعينيات عندما حدثت أزمة النفط العالمية حينذاك.

*الحكومة تشجع جميع البالغين على أن يجروا أختبارا شخصيا للكشف عن الأصابة بالكورونا، وذلك للتعرف على عدد الأصابات عند من هم لا يعانون من أية أعراض مرضية.

*التوصل الى أختبار جديد للكورونا يقلل الوقت اللازم للكشف عن السلالة الجديدة للفايروس الى النصف.

*النظام الصحي البريطاني سيتحول الى شخصنة الطب بما يعنيه ذلك من وضع التقنيات الوراثية الحديثة في خدمة الأنسان. ومن أمثلة ذلك فحص المورثات أو (الدي أن أي) لحساب مخاطر الأصابة بالأمراض لشخص ما، بحيث يمكّن ذلك الأطباء من أجراء التداخل الطبي المطلوب في وقت مبكر، مما يحول دون حدوث المضاعفات المرضية.

*الصحافة تنشر اليوم تفاصيل دراسة طبية تبين أن الذين يأكلون الأغذية المصنّعة تزداد عندهم حالات الأصابة بالخرف. ومن المعروف أن الأطعمة المصنّعة هي التي تعرضت للتغيير قبل أكلها.. وهي أطعمة معدلة بشكل كبير وتحتوي على الكثير من المكونات مثل الأطعمة الغنية بالسكر والتي قد تؤدي الى أضطرابات عمليات التمثيل الغذائي..أضافة الى الأطعمة التي تحتوي على منكهات الطعام والأصباغ ومنها أيضا ما يؤثر على الدماغ لدرجة الأدمان على أطعمة معينة مما يضر بالصحة..وقد تكون الأطعمة المصنعّة ذاتها حاوية على القليل من الألياف..في حين أن الجسم يحتاج الألياف القابلة للذوبان والتخمر فهي ذات فائدة صحية كبيرة.

*السماح بالسياحة والسفر للخارج للبريطايين قد يؤدي الى زيادة حالات الأصابات بالكورونا، والأضطرار لأغلاق البلاد في الشتاء المقبل. وأعضاء المستشارية العلمية لرئاسة الوزراء ينصحون الناس بالسياحة والسفر العام المقبل بدل هذا العام. أما صحيفة الآي اللندنية فهي تشير الى فشل نظام الأختبارات والمتابعة للكورونا في البلاد، وتقول أن المواطن دافع الضرائب هو الذي سيتحمل الكثير من المتاعب المالية بسبب هذا الفشل المكلف.

*هناك أزمة مهاجرين في أميركا وألم على الحدود.. حيث أزدادت أعداد الأطفال الذين يحاولون الدخول لأميركا من حدودها الجنوبية الغربية مع المكسيك.

*حريق في أكبر شركة تصنيع أشباه الموصلات في اليابان مما قد يؤدي الى مشاكل كبيرة في القدرة على تزويد هذه الأجهزة (الرقائق أو أشباه الموصلات) المهمة لأسواق العالم. ويأتي ذلك في ظل ظرف صعب لصناعة السيارات في العالم والتي هي بحاجة الى أشباه الموصلات..ففي زمن وباء الكورونا ومشاكل موجات البرد الشديد التي أجتاحت أميركا مؤخرا عانت صناعة اشباه الموصلات من مشاكل حقيقية. ومما يذكر أن شركة هوندا للسيارات قد أغلقت مصنعها في أنكلترا مؤقتا خلال شهر كانون الثاني الماضي بسبب نقص الرقائق.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى