Uncategorizedطب وعلوممقالات

الطمع .. ومصير البشرية

عامر هشام الصفّار

تنفرد صحيفة الديلي تليغراف الصادرة يوم الثلاثاء الثلاثين من آذار 2021 بمقالة تشبه البيان لقادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا، ومعهم قادة 21 دولة أخرى مع رئيس منظمة الصحة العالمية. وقد دعا الجميع في مقالتهم الى المصادقة على أتفاقية دولية لحماية البشر من الأوبئة. فالوباء الكورونا الذي عمّ الأرض في 2020 سوف لا يكون الأخير..والدعوة تأتي بعد التذكير بأن مثل هذا الأتفاق الدولي  كان قد سبقه أتفاق آخر بعد المعاناة  البشرية جرّاء الحرب العالمية الثانية، حيث أتفق قادة العالم حينذاك على حماية دولهم من الحرب وآلتها وتبعاتها.. ولكن الحروب لم تنته رغم تلك الأتفاقية. فهل عالمنا يا ترى مهيء اليوم فعلا لمثل هذا التعاون الدولي؟.. وكيف يكون التعاون بين دول أختلفت مصالحها، وأختلفت نظم الحكم فيها..؟. بل أن فايروس الكورونا (الكوفيد19)  قد كشف عن ضعف النظام السياسي الرأسمالي القائم على نظرية أقتصاد السوق والحماية التجارية، فكانت الخسائر باهظة..أرواحا واموالا.

وقد كان تصريح رئيس وزراء بريطانيا صادما قبل أيام، عندما قال أنه الطمع ولا شيء غيره الذي جعل الشركات الدوائية تنجح في تصنيع لقاح مضاد للكورونا.. وهو طمع شركات تبحث عن المال قبل أن تهتم بالقضاء على فايروس لم يترك بقعة على الأرض الاّ وغزاها.

فكيف تتناسب ثقافة الطمع واللهاث وراء المال مع ثقافة التعاون الدولي لحماية الناس في دول فقيرة لا تتمكن من دفع مستحقات لقاحات غالية؟؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى