أخبار

أزمة الكورونا في الهند تسبب نقصا عالميا في اللقاحات

يقول تقرير مهم نشرته الصحافة البريطانية يوم 23 نيسان 2021 إن المبادرة الدولية لمشاركة جرعات لقاحات فيروس كورونا والمعروفة باسم (كوفاكس) لم تتمكن حتى اللحظة من تسليم الكميات التي تعهدت بها لمختلف دول العالم بحيث لم تقم بتسليم سوى 20 في المائة فقط من الجرعات التي أتفق على تسليمها قبل حلول الشهر المقبل.

ويضيف التقرير أنه حسب التحليلات الإحصائية فإن النقص الذي تعاني منه دول العالم الثالث جاء بسبب نقص الإنتاج في المقام الأول. كما يشير إلى توقعات مبادرة (كوفاكس) بأن دول العالم المختلفة لن تتمكن من الحصول سوى على نسبة بسيطة من عدد الجرعات التي طلبتها، بسبب إعلان الهند فرض قيود على تصدير اللقاح الذي تنتجه محليا بسبب تفشي الوباء على أراضيها.

ويواصل التقرير أن النقص المتوقع في جرعات اللقاح سيكون كبيرا جدا بحيث سيجبر حكومات الدول على البحث عن مصادر أخرى لتوفير البديل، مشيرا إلى أن دولا كبيرة سكانيا مثل إندونيسيا والبرازيل لم تتسلم سوى 10 في المائة فقط من الجرعات التي كان من المفترض أن تحصل عليها من لقاح أوكسفورد- أسترازينيكا بينما دول أخرى مثل المكسيك وبنغلاديش وباكستان وميانمار لم تحصل على أي جرعة من اللقاح عبر المبادرة حتى اللحظة.

ويؤكد التقرير أن المبادرة تمكنت من توزيع أكثر من 40 مليون جرعة من اللقاحات على مستوى العالم، وهو ما يمثل نحو 20 في المائة فقط من الجرعات التي كانت تخطط لتوزيعها قبل نهاية شهر  مايس/ايار المقبل، وهو ما يثير مخاوف في عدة دول وعلى رأسها بنغلاديش التي قال مسؤول فيها إن جرعات اللقاح ستنفد خلال أسبوعين فقط ولا يوجد أي جرعات من المتوقع تسلّمها في المدى المنظور.

ونشرت الصحافة البريطانية تقارير تشير الى أن الهند تحطم الرقم القياسي العالمي لعدد إصابات كورونا اليومي.

يقول التقرير إن الهند تشهد حالة من الذعر مع تفشي الموجة الثانية من وباء فيروس كورونا على أراضيها بعدما سجلت أكثر من 314 ألف حالة إصابة بالفيروس خلال يوم واحد وهو ما يتخطى أكبر عدد يومي للإصابات في أي من دول العالم، حيث كان الرقم القياسي السابق قد سجل في الولايات المتحدة مطلع العام الجاري.

ويضيف التقرير أن الهند سجلت أيضا أكبر عدد من الوفيات بسبب الوباء في يوم واحد والذي تخطى 2014 وفاة وهو ما جعل الهند تتخطى البرازيل لتحتل المرتبة الثانية بين الدول التي سجلت أكبر عدد من الإصابات بالفيروس على مستوى العالم.

ويشير التقرير إلى أن المستشفيات في الهند تعاني نقصا حادا في الأسرّة والإمدادات الطبية خاصة الأوكسجين.

وتعد العاصمة دلهي أكثر مدينة في البلاد تعاني في البلاد.

وينقل التقرير عن خبراء القول إن السبب وراء الحالة التي تشهدها البلاد هو تفشي السلالات الجديدة الأكثر قابلية للعدوى علاوة على تبرّم الناس من إجراءات الإغلاق طويلة المدى إضافة إلى الأحتفالات الجماعية الدينية والمهرجانات وأبرزها ما يقام حاليا في ولايتي ماهاراشرا وأوتار براديش حيث سجلت السلطات نحو 67 ألف حالة إصابة و 33 ألف حالة على التوالي.

ويقول التقرير إن الهند تشهد يوميا ما يزيد عن 200 ألف إصابة جديدة منذ بداية الأسبوع مما أدى لأرتفاع العدد الإجمالي للإصابات إلى نحو 16 مليون إصابة، بينما وصل عدد الوفيات إلى نحو 184 ألف وفاة وإن كل ذلك يتزامن مع توقف برنامج التلقيح الوطني بعدما لقّحت السلطات 132 مليون شخص بحلول منتصف شهر يناير/ كانون ثاني الماضي بمعدل جرعات يومي يصل إلى 3.4 مليون جرعة يوميا، لكن هذا العدد تراجع الأسبوع الماضي ليصل إلى نحو 2.7 مليون جرعة يوميا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى