مقالات

لماذا يكون حال التعليم في العراق الأسوأ عالميا؟

عامر هشام الصفار

نشرت وكالات الأنباء العالمية مؤخرا التصنيف الدولي الجديد لمؤشر مؤتمر دافوس الأقتصادي للتعليم وجودته في دول العالم المختلفة.  وقد أخرج العراق من هذا التصنيف لعدم توفر أبسط معايير الجودة في التعليم في المدارس العراقية. وهكذا يخرج العراق هذا العام من التصنيف لجودة التعليم ولأول مرة في تاريخ الوطن، مما له دلالاته التي لا تخفى على القاريء.

ومؤشر دافوس مهم عالمياً حيث تتّبع اللجان القائمة عليه مؤشرات كثيرة قبل أن تقرر حال دول العالم، وتصنفها نوعيا، بما يخص جودة التعليم فيها.. حيث يستند ترتيب الدول في تقرير التنافسية العالمية الذي حدده مؤتمر دافوس على أحتساب درجات المؤشر عن طريق جمع البيانات العامة والخاصة المتعلقة بنحو 12 معيارا أساسا. ومن هذه المعايير طبيعة المؤسسة التعليمية، ودرجة الأبتكار فيها، وبيئة الأقتصاد الكلية في الدولة، والمستوى الصحي، ومنهجية التعليم الجامعي والتدريب المهني، أضافة الى معايير أخرى تخص كفاءة سوق العمل، وكفاءة أسواق السلع، وتطوير سوق المال، والجاهزية التقنية، وعوامل أخرى مهمة.  

والتعليم النوعي الجيد يعني جيلا متميزا، وأقتصادا مزدهرا، ومجتمعا متجانسا صحيا، ودولة قوية لها أساسها المتين الذي تقوم عليه مؤسساتها. أما التعليم السيء فهو الذي يؤدي الى العكس تماما،  فتتدهور الدولة، وتتعرقل مخرجات النمو الأقتصادي فيها، وتتعثر مسيرة التنمية، وتبقى معاناة الشعب فيها قاسية. وها هي الدولة العراقية تعاني الأمرين اليوم.. فهل من المقصود أن تكون دولة العراق خارج التصنيف الدولي للجودة في كل شيء؟.. وهل من المقصود أن العراق يبقى أكثر الدول فسادا ومحسوبيات؟..

لقد تم تصنيف سنغافورة كدولة أولى في جودة التعليم عالميا وبعدها سويسرا ففنلندا وتتبعها دولة قطر، والتي تخصص ضمن خططها التعليمية الأموال اللازمة معتمدة على جودة المعلم الذي تريحه الدولة وتهتم به، ومعتمدة على أحدث التقنيات في عالم التربية والتعليم.

أن العراق صاحب المدرسة الأولى في التاريخ وأرض القلم والكتابة ومهد الحضارة لابد من أن يضع الفاسدين يوما خارج الخدمة، فالفساد الأداري وفي مجالات الأقتصاد المختلفة لهو الآفة التي تنخر في بدن عراق اليوم. وعندها سيكون تصنيف العراق جودةً في التعليم والصحة ومرافق الحياة الأخرى أفضل كثيرا من اليوم…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى