الجديدطب وعلومكتب

المعجم الموحد لمصطلحات كوفيد 19

بعد إصداره المعجم الموحد لمصطلحات الطب الباطني، والمعجم الموحد لمصطلحات طب وجراحة الأطفال، أصدر مكتب تنسيق التعريب بالرباط التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) وبالتعاون مع المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالإمارات العربية المتحدة، معجمين جديدين: المعجم الموحد لمصطلحات كوفيد 19 (يقع المعجم في 121 صفحة ويشتمل على 357 مصطلحًا باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية مرفقة بالتعاريف الضرورية)، والمعجم الموحد لمصطلحات التقييم التربوي (يقع في 395 صفحة ويتوفر على 1739 مصطلحًا باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية مصحوبة بتعاريف مناسبة).

وساهم في إنجاز هذا المشروع العلمي عدد من الخبراء من عدة دول عربية.

أما “معجم مصطلحات كوفيد 19″، فهو مما تفتقد اليه المكتبة العربية والقراء العرب، على أختلاف مشاربهم وثقافاتهم، سواء كانوا علماء وأطباء أم طلابا جامعيين أم مواطنين عاديين يودون التعرف الى حقائق هذا الوباء الرهيب الذي ينتشر في كافة انحاء العالم. والمعجم الذي تطلّب جهدا جماعيا، في أختيار المصطلحات والمفردات وتحديدها علميا وتعريبها، يحيط بكل ما يتعلق بالفيروس، علميا وطبيا ونفسيا وأجتماعيا، إضافة الى تاريخه وكيفية نشوئه وأنتشاره وطريقة مكافحته وكذلك علاقته بالبيئة والانسان جسديا ونفسيا. ويكفي ألقاء نظرة على سرد المصطلحات ليتم رصد شمولية هذا المعجم الذي سعى لإثارة جميع ما يتعلق بموضوع فيروس كورونا على أساس منهج علمي. معجم هو أشبه بالدليل الذي يحتاجه علماء الفيروسات والأطباء  والمراجع الأكاديمية وحتى الصحافة من اجل توحيد مفردات هذا الوباء بالعربية، فتصل سليمة الى الناس او المتلقين.

ويسعى المعجم لإيضاح كل أسرار الفيروس وألغازه ويرتكز الى معظم الجهود التي بذلت في مختبرات العالم من الصين الى أوروبا والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية. أما فريق الأعداد والتعريب الذي تولى تأليف المعجم بإشراف عبد الفتاح الحجمري مدير المكتب ، فضم: ايمان كامل النصر ، ادريس قاسمي، لينا ادريسي ملولي، مرية الشوياخ وعبد الحميد البكدوري. وأكتشف فيروس كورونا في ديسمبر 2019 في مدينة ووهان وسط الصين، وصنّفته منظمة الصحة العالمية في 11 آذار (مارس) 2020 جائحة. ويعتبر علماء الأوبئة أن فيروسات كورونا تنتمي إلى صنف من الفيروسات ذات أعراض متنوعة في المجمل أبرزها نزلة البرد العادية والحالة التنفسية الحادة والوخيمة.

وفي التقديم العام للمعجم  إيضاح ان اسم Coronavirus مشتق من اللاتينية Corona، وتعني الإكليل بصفة عامة، أو إكليل الزهور، وكذلك التاج أو الهالة. ويحمل الأسم تعيين مظهر الفيروس أثناء مشاهدته من خلال المجهر الإلكتروني. وتُعتبر تسمية فيروس كورونا في اللغة العربية أكثر شيوعاً من بقية التسميات الأخرى: الفيروس التاجي، أو الفيروس المكلّل مثلاً. يؤكد علماء الأوبئة أن فيروسات كورونا اكتُشفت في الستينيات من القرن الماضي، وأول الفيروسات المكتشفة كان فيروس التهاب القصبات المعدي في الدجاج، وفيروسات من جوف الأنف لمرضى مصابين بالزكام سُمّيا فيروس كورونا البشري E229 أو فيروس كورونا البشري OC43. ومنذ ذلك الحين أكتشف العلماء العديد من الفيروسات المنتسبة الى العائلة نفسها ومنها: فيروس كورونا سارس العام 2003، فيروس كورونا البشري NL63 العام 2004، فيروس كورونا البشري HKU1 في 2005، فيروس كورونا ميرس في 2012، وفيروس كورونا المستجد nCoV2019. والقاسم المشترك بين كل هذه الفيروسات أنها حيوانية المصدر، فهي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان محدثة عدوى حادة في جهازه التنفسي، مصحوباً بعلامات للعدوى كالحمى والسعال وصعوبة النفس، وهي تغدو في بعض الأحيان التهاباً رئوياً حاداً بإمكانه أن يؤدي إلى الفشل الكلوي والوفاة.

وأفادت منظمة “الكسو” أنها تواصل جهودها العلمية مع “مكتب تنسيق التعريب” في الرباط، من أجل مواكبة مستجدات تفشي فيروس كورونا، بإصدار نسخة رقمية أولية من معجم مصطلحات كوفيد-19، فهذا الفيروس، وفق ما يشير إليه العديد من التقارير العلمية، ليس مجرد وباء مقترن بحالة طارئة في مجال الصحة العامة فحسب، بل هو تخطاها إلى ميادين حيوية في المجتمعات العربية، تعيش راهناً أزمة اقتصادية واجتماعية على أكثر من صعيد.

وتفيد المنظمة  بأنها حرصت ، في ظل هذه الظروف الطارئة والأستثنائية التي يجتازها العالم ومنه البلدان العربية، على الإسهام في إغناء منصّتها للموارد التعليمية العربية المفتوحة، بغية تنويع محتوى المنظومة التربوية في الدول العربية، تحقيقاً لتعاون منشود مع العديد من المنصّات التعليمية العربية المفتوحة المصدر، وتوفيرها حتى يسهل على المدرّسين والمتعلمين الأطلاع عليها والأستفادة منها عن بعد فرضته ظروف الحجر الصحي. وفي هذا السياق أعد معهد التعلُّم الذكي في جامعة بكين العليا وبالتعاون مع المنظمة العربية سلسلة للتّوقّي، باللغات الصينية والإنجليزية والعربية والفرنسية للمساعدة على الحماية من فيروس كورونا، وأعدت المنظمة من خلال مبادرتها للتعليم الإلكتروني النسخة العربية من كتاب “إرشادات حول التعلُّم النشط في المنزل أثناء اضطراب التعليم: تعزيز مهارات التنظيم الذاتي للطالب أثناء تفشّي فيروس كوفيد-19”.

والمعجم متوفر حاليا في نسخة الكترونية  متاحة للجميع في موقع المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى