الجديدمقالات

المتغير الأجتماعي في عراق ما بعد 2003

أقلام/ خاص

عقدت مجموعة رحلة التعلم العراقية ومركزها في بريطانيا مؤخرا ندوة ثقافية فكرية حول المتغير الأجتماعي العراقي في فترة ما بعد 2003، حيث حاضر فيها الدكتور عدنان ياسين مصطفى رئيس التحرير السابق لمجلة العلوم الأجتماعية والصادرة عن الجمعية العراقية لعلم الأجتماع….كما شارك في الندوة عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والأجتماعي العراقي. وقد أشار المحاضر الى أن العقد الأجتماعي بين الدولة والمجتمع في العراق قد كسر، حيث أزدادت المشاكل والتحديات، وألقي بفئات مهمة من المجتمع على قارعة الطريق. وقد أدى ذلك الى شلل مؤسسي تام، وأندثار الطاقات والقدرات الخلاقة لأبناء المجتمع العراقي، وعجز المنظومات القيمية على التفاعل الأيجابي مع المؤسسة.

الدكتور عدنان ياسين مصطفى

وقد حدد المحاضر طبيعة المشاكل الأجتماعية التي يعاني منها العراق المعاصر وكالآتي:

1.  تفاقم الفقر في المجتمع وسحق الطبقة الوسطى ودحرجتها نحو الفاقة والعوز.

2. حصول تغيرات سلبية في رأس المال البشري والأجتماعي، حيث تأثرت بذلك جميع شرائح المجتمع مع أنهيار قيم المواطنة والأنتماء.

3. تدهور النظام الأسري في المجتمع وبروز التحديات في التحولات الديموغرافية.

4. نشوء النزعات التدميرية للبنى الثقافية في البلد، وبروز التغيرات السلوكية الجمعية التي تتجاوز الكوابح التقليدية، مما أضعف المعايير السلوكية التي تنظم حياة الناس.

5. تعاظم بعض الظاهر السلبية بعد أن كانت محدودة كالتهجير القسري، والعوق البدني والعقلي، والمعاناة من البطالة بين الشباب. وتقول الأحصائيات أن نسبة البطالة في المجتمع العراقي اليوم أنما تتجاوز  ال 30% ، كما أن هناك ما يربو على 4 ملايين معاقا حسب أحصائيات جمعية المعوقين.

6. نشوء ظاهرة السكن في العشوائيات الحضرية، حيث توجد في بغداد اليوم ما يزيد على الألف عشوائية مما لم يكن معروفا قبلا.

7. المعاناة من الصراعات الطائفية والأرهاب وعدم أحترام القانون.

8. عدم أحترام الزمن.

9. المعاناة من مشاكل خطيرة تلقي بظلالها على المجتمع بصورة عامة ومنها تناول المخدرات، حيث رصدت المصادر المسؤولة تداول مادة مخدرات الكريستال والكبتاكون بين الشباب خاصة، مما يعتبر ظاهرة خطيرة لها تبعاتها حاضرا ومستقبلا، حيث تزداد الجريمة كما تزداد نسب حالات الأنتحار.

10. نشوء ظاهرة التجاوز على الأملاك العامة.

11.  المعاناة من تسرّب كبير وخطير لطلبة المدارس من مقاعد الدراسة، وتراجع معدلات الألتحاق المدرسي وتصاعد نسب الرسوب.

12. التدهور الحاصل في النظام الصحي العراقي قد ترك بصماته الواضحة على زيادة مستوى المعاناة الأنسانية، خاصة في ظل تصاعد الأصابات بفايروس الكورونا، وفشل النظام الصحي بتلقيح العدد الكافي من أبناء المجتمع، بما يكفل الزيادة في مستوى المناعة ضد الوباء.

13. المعاناة من أرتفاع واضح في حالات الطلاق، وزيادة العنوسة بين أبناء المجتمع نتيجة التدهور الأقتصادي العام في البلاد.

14. بروز ظاهرة القانون الموازي نتيجة ضعف الدولة بمؤسساتها، وسيادة قانون العشيرة والفصل والكوامة.

15. ظهور ما يمكن ان نسميه بالمجتمع الهجين نتيجة التشرذم الأجتماعي، والمعاناة من نهج الولاء والأنتماء، بدل النهج القويم في العمل والأداء.

وأشار المحاضر في خلاصة الحلول المقترحة للأزمات الأجتماعية العراقية الحاضرة الى أهمية تفعيل أسس المواطنة الحقة، وأيجاد عقد أجتماعي جديد بين الدولة والمجتمع، من حيث التأكيد على المجتمع المبادر المنجز للعمل، أضافة الى أهمية مراجعة قوانين المرحلة الأنتقالية والتركيز على بناء الأنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى