أخبارالجديدكتب

رواية جديدة للكاتب العراقي عائد خصباك

سماح عبد السلام

صدر حديثاً عن  دار نشر بيت الياسمين بمصر رواية “قات ومانجو”، للكاتب والأكاديمي عائد خصباك، حيث تدور أحداثها في اليمن قبل أحتلال العراق 2003، والراوي أستاذ جامعي يتنقل في عمله بين مدينتي صنعاء والمحويت، وشخصيات الرواية في المحويت أغلبها من اليمنيين، كما تمتلئ صنعاء بكثير من العراقيين الذين وصلوا بصفة أو بأخرى إلى هذا البلد.

في حديثه حول إصداره الجديد، قال د. خصباك :” تحفل الرواية بما يكشف الزيف التناقض أو الأزدواج في المعايير وأدعاء مجاميع أولائك الساعين إلى اللجوء بعد أن غادروا أرض العراق، الوطن سابقا. ومن مثل هؤلاء من عادوا بعد 2003 وأخذوا لهم مواقع مهمة في السلطة”.

ويتابع: لم تقم هذه الشخصيات بإدانة ما هم عليه من سوء الأحوال المعيشية، كما لو أنها لم تره أو تسمع به وهي تعيشه يوميا، وكأن مهمة المواطن هناك هو أن يهاجر الى دولة أخرى من أجل تحسين وضعه الأقتصادي والأجتماعي والهدف الأول من الهجرة هو أن يبني منزلا ليرفع من شأنه بين الآخرين.

يستطرد: أنهم جميعا منشغلون بتبرير أفعالهم ومواقفهم تلك، بل أنهم من دون إحساس منهم يبررون للعنف الموجه من قبل السلطة لشرائح في المجتمع وبشكل خاص: لشريحة تدعى بـ “الأخدام” وهؤلاء يتم التعامل معهم في اليمن كمواطنين من الدرجة الدنيا، والذي نلاحظه في الرواية: أن المواطن ربما يفوق جور السلطة وعنفها ضد هؤلاء ، فهم في عرف المجتمع القبلي لا ينتمون لقبيلة مع أنهم من سكان اليمن ، ومن قبل الإسلام، ولأن لونهم الداكن، ينظر اليهم كما لو أنهم من العبيد.

ويواصل: أما في صنعاء فنصطدم بمجاميع من الهاربين من النظام في العراق، وجاءوا الى صنعاء ليعدوا أنفسهم للإنتقال الى أوربا كلاجئين، وهؤلاء عددهم كبير، القلة منهم هربوا من العراق لأسباب سياسية، لكن الكثير منهم  كان يسلم نفسه لعصابات من المهربين يتحكم فيها أشخاص  من أبناء بلدهم، يكتبون لهم سيرة ذاتية أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مخادعة ، ولكي تكون لها مصداقية ، يزودون ذلك الشخص( طالما يدفع) بوثائق مزورة تثبت أنه كان إما سجينًا سياسيًا، أو أنه فصل من وظيفته، أو أعُدم بعض أفراد عائلته، ولكن القدر تكفل بتخليص نفسه من الشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى