أخبارطب وعلوم

جائزة نوبل في الطب والفسلجة فاز فيها عالمان أميركيان

أقلام/ خاص

لم تكن لائحة الترشيحات لجائزة نوبل في الطب والفسلجة لهذا العام قصيرة، بل أن العلماء كانوا قد رشحوا العديد من الباحثين المتميزين بأنجازاتهم على مدى السنوات السابقة ليفوزوا بملايين جائزة نوبل والتي بدأت بدورتها الجديدة اليوم.

وهي البداية مع جائزة الطب وعلم وظائف الأعضاء أو الفسلجة، فكان أن أعلنت اللجنة العلمية المشرفة عن فوز عالميين أميركيين هما ديفيد يوليوس وأرديم باتابوتيان (لبناني الأصل.. هاجر الى أميركا عام ١٩٨٦) .. أما بحوث هذين العالمين وفريقيهما فقد ركزت على أحساس الأنسان بالحرارة وباللمس ونواقل الأحساس العصبي حتى الجلد ونهايات العصب.

فمما لا شك فيه فأن قدرتنا على الشعور بالحرارة والبرودة واللمس ضرورية للبقاء، وتدعم تفاعلنا مع العالم من حولنا. ففي حياتنا اليومية نأخذ هذه الأحاسيس كأمر مسلّم بها، ولكن كيف تبدأ النبضات العصبية بحيث يمكن إدراك درجة الحرارة والضغط؟.

لقد تم حل هذا السؤال من قبل الفائزين بجائزة نوبل لهذا العام. فقد أستخدم ديفيد يوليوس مادة الكابسين، وهي مركب لاذع من الفلفل الحار والذي يسبب الإحساس بالحرقة، لتحديد جهاز أستشعار في النهايات العصبية للجلد يستجيب للحرارة. وقد أستخدم العالم باتابوتيان الخلايا الحساسة للضغط لأكتشاف فئة جديدة من المستشعرات والتي تستجيب للمنبهات الميكانيكية في الجلد والأعضاء الداخلية. وقد أطلقت هذه الأكتشافات المتقدمة أنشطة بحثية مكثفة أدت إلى زيادة سريعة في فهمنا لكيفية أستشعار نظامنا العصبي للحرارة والبرودة والمحفزات الميكانيكية.

ولقد حدد الفائزون بجائزة نوبل في الطب لهذا العام الروابط الحاسمة المفقودة في فهمنا للتفاعل المعقد بين حواسنا والبيئة.

كيف ندرك العالم؟

تقول لجنة نوبل العلمية أن أحد أكبر الألغاز التي تواجه البشرية هو السؤال عن كيفية إحساسنا ببيئتنا. فلقد أثارت الآليات الكامنة وراء حواسنا فضولنا لآلاف السنين. فعلى سبيل المثال، ظل الأنسان يسأل نفسه كيف تكتشف العين الضوء؟، وكيف تؤثر الموجات الصوتية على آذاننا الداخلية؟، وكيف تتفاعل المركبات الكيميائية المختلفة مع المستقبلات الموجودة في أنفنا وفمنا لتوليد الرائحة والذوق؟ . لدينا أيضًا طرق أخرى لإدراك العالم من حولنا. تخيل أنك تمشي حافي القدمين عبر العشب في يوم صيفي حار. يمكنك أن تشعر بحرارة الشمس ، ومداعبة الرياح ، وشفرات العشب المنفردة تحت قدميك. هذه الانطباعات عن درجة الحرارة واللمس والحركة ضرورية للتكيف مع البيئة المحيطة المتغيرة بأستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى