أخبارالجديدطب وعلوم

جائزة نوبل في الكيمياء تمنح للتحفيز العضوي غير المتماثل

أقلام/ خاص

حصل عالمان على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2021 لعملهما في بناء الجزيئات التي هي صور معكوسة لبعضها البعض، حيث تم الإعلان عن الفائزين بينجامين ليست (ألماني)  وديفيد ماكميلان (أميركي) المولود في اسكتلندا في حفل ومؤتمر صحفي أقيم في ستوكهولم/ السويد يوم الأربعاء المصادف السادس من تشرين أول 2021. ومما يذكر فأنه قد تم أستخدام مجموعة موادهما الكيميائية لأكتشاف أدوية جديدة وصنع جزيئات يمكنها ألتقاط الضوء في الخلايا الشمسية.

هذه التقنية، والتي تسمى التحفيز العضوي غير المتماثل، جعلت إنتاج جزيئات غير متماثلة أسهل بكثير، وهي مواد كيميائية موجودة في نسختين، حيث يكون أحدهما صورة معكوسة للآخر. وغالبًا ما يرغب الكيميائيون في الحصول على واحدة من هذه الصور المتطابقة – خاصة عند إنتاج الأدوية – ولكن كان من الصعب العثور على طرق فعالة للقيام بذلك.

ومن المعروف علميا أن بعض الجزيئات الموجودة في النسخ المرآة لها خصائص مختلفة، مما يزيد من أحتمال أنها يمكن أن تنتج تأثيرات مختلفة إذا أبتلعها البشر.

وقال عضو لجنة نوبل البروفيسور بيتر سومفاي، خلال مؤتمر صحفي في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، “بعد ذلك يصبح من المهم أن تكون قادرًا فقط على صنع صورة طبق الأصل لعقار له التأثير الفسيولوجي المطلوب”.

ومن الأمثلة على ما حدث من خطأ كان عقار ثاليدومايد ، الذي تم أستخدامه لعلاج غثيان الصباح عند الحوامل – إلى جانب حالات أخرى – في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. ومع ذلك تم سحبه عندما وجد أنه يسبب إعاقات وتشوهات عند الأطفال. وكان قد أحتوى دواء الثاليدومايد على نسختين مرآتين من نفس المركب الكيميائي تم خلطهما معًا، ولكن إحدى هاتين النسختين كانت قد أضرّت بالجنين النامي.

ومما يذكر فأن العالم ديفيد ماكميلان، 53 عامًا، كان قد ولد في بيلشيل، شمال لاناركشاير، وهو أستاذ الكيمياء بجامعة جيمس ماكدونيل في جامعة برينستون في نيوجيرسي. أما بنيامين ليست، 53 عاما، فهو من مدينة فرانكفورت الألمانية، وكان قد عين  أستاذا في جامعة كولونيا ومعهد ماكس بلانك لأبحاث الفحم.

وقد ركز العالمان عملهما على المحفزات، وهي مواد يمكنها تسريع التفاعلات الكيميائية دون أن تصبح جزءًا من المنتج النهائي. وفي أثناء وجوده في جامعة هارفارد في أواخر التسعينيات، كان ماكميلان يعمل مع المحفزات المعدنية، لكن الأنواع التي كان يستخدمها في المختبر نادرًا ما تم أستخدامها في الصناعة ؛ حيث كان تحقيق الظروف الخالية من الأكسجين والرطوبة التي تتطلبها بعض المحفزات المعدنية ممكنًا في المختبر، ولكن أكثر صعوبة في مجالات العمل الكبيرة.

وقد بدأ الكيميائي الأسكتلندي ماكميلان في تصميم جزيئات عضوية بسيطة يمكنها القيام بنفس وظيفة المعادن، حيث لا يمكن أتلافها بواسطة الرطوبة، على سبيل المثال.

وفي غضون ذلك ، كان بنيامين ليست يعمل على تحقيق هدف مماثل. لقد كان قادرًا على إظهار أن حامضًا أمينيًا بسيطًا يسمى (البرولين) يمكن له أن يكون بمثابة محفز فعال للغاية، أضافة الى رخص ثمنه وسلامته للبي.  

ومن جهة أخرى قال البروفيسور سومفاي السويدي من لجنة جائزة نوبل إن إحدى السمات المهمة للبحث الحائزعلى الجائزة هي أن ليست وماكميلان قد “قاما بترشيد النتائج التي توصلوا إليها وكان التبرير بسيطًا للغاية لدرجة أنه تم تقديره على الفور من قبل المجتمع العلمي”. في حين صرح أحد العلماء من أعضاء اللجنة العلمية المشرفة على جائزة نوبل أن التحفيز العضوي غير المتماثل قد أنتج مكونا جزيئيا قويا أشبهه بقطعة الشطرنج القوية التي تحسم اللعبة.

وأضاف: “نتج عن ذلك” أندفاع نحو الذهب “- أو انفجار معلوماتي- في هذه المنطقة … من اليسير اليوم تصميم أشياء جديدة في ضوء هذا التفسير السهل”.

وقالت لجنة نوبل إن هذه التقنية “نقلت البناء الجزيئي إلى مستوى جديد تمامًا”.

هذا وقد حصل ما مجموعه 187 فردًا على جائزة نوبل في الكيمياء منذ منحها لأول مرة في عام 1901. وقد كان سبعة فقط من هؤلاء الحائزين على الجائزة من النساء، في حين أن شخصا واحدا هو عالم الكيمياء الحيوية البريطاني فريدريك سانجر، كان قد قد فاز بالجائزة لمرتين – في عامي 1958 1980.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى