يوم الطبيب العراقي

270988_113663575390924_100002418476777_131078_2017786_n[1]

كتب الدكتور عامر هشام:

نشرت المجلة الطبية البريطانية قبل أسابيع قليلة مقالة لطبيبة عراقية تعمل حاليا في بريطانيا وتحت عنوان “لا بد أن يتوقف قتل الأطباء في العراق”. والمجلة الطبية البريطانية هذه هي لسان حال الجمعية الطبية البريطانية في المملكة المتحدة وقد نشرت المقالة تحت زاوية صحفية بعنوان ” وجهة نظر شخصية”..تتحدث الدكتورة نسرين العلوان وهو أسم الكاتبة عن أستشهاد عمها الأستاذ الزميل المرحوم محمد العلوان والذي أستشهد  جراء عمل جبان في أذار الماضي وقرب عيادته في بغداد…

أن موضوعة اغتيال الأطباء والعلماء والأكاديميين العراقيين من الموضوعات المهمة حد الخطورة، والمؤلمة حد الغضب..فأغتيال رجل العلم والثقافة وهو العمل المقصود يهدّد ستراتيجية البناء الجاري ويعرقل خطط التقدم والنمو الأقتصادي..وهذا من المعروف المعلوم والذي يدور أيضا في خلد العقول المريضة التي تخطط وتدبّر لمثل هذه الجرائم..

وبالتالي لابد للدولة ككيان من حماية ناسها وعلمائها.. وألا فهي المهابة الساقطة..والبنيان غير المرصوص..والباب المفتوح الذي يسمح بدخول ريح صفراء من كل الأتجاهات..والأحصائيات مرعبة في مجال أغتيال الأطباء وأساتذة الطب في العراق.. فهناك من المصادر ما يذكر أن عدد من أغتيل منهم قارب على 320 طبيبا في حين تقول مصادر نقابة الأطباء العراقية أن العدد يفوق ذلك..وقد يقرب من 500 طبيب وأستاذ طب شهيد..وتكاد وأنت تقرأ الأسماء لا تصدّق الذي حصل ويحصل، فتثار أسئلة وأسئلة.. وتبقى كلها دون جواب أو دون جواب لحد الآن على الأقل..والأهداف من وراء ذلك واضحة:

أولا: تخويف الطبيب العراقي بالذات وتهجيره..بما يزيد من تدهور الخدمات الصحية في العراق ويعرقل أية خطة للتطوير في المستقبل.. والأرقام خير من يتحدث في هذا الصدد.. حيث يوجد في العراق اليوم ما يقرب من 6 أطباء فقط لكل 10,000 أنسان في حين أن هذه النسبة في البلدان المتقدمة وذات معدل العمر العالي تبلغ 25 طبيبا لكل 10,000 أنسان..فنقص الأطباء الخبراء هو نقص خدمة نوعية..لا يعوّضها بناء مستشفى او أستيراد أجهزة لا تلقى لها بشرا خبيرا يعمل فيها او يحلّل ويقرأ بخبرته نتائج الفحوص والتحاليل..

ثانيا: ابقاء العراق متخلفا غير قادر على النهوض..فهلّا سألنا أنفسنا كم تكلف عملية تخريج وتأهيل الطبيب؟..ربع مليون جنيها أسترلينيا حتى يكمل سنوات الدراسة  في كلية الطب وأضعاف ذلك حتى يكون أختصاصيا أستشاريا..

ثالثا: أشاعة الرهبة والخوف بين من بقي من الأطباء في داخل العراق..فتقّل أنتاجية الطبيب وتثبط العزيمة وتقل المساهمة في البحث العلمي وينعدم الحماس لخدمة المجتمع بشكل فعاّل..

انني أدعو هنا للأحتفاء بذكرى “يوم الطبيب العراقي” والذي أقترحه أن يكون هو يوم تأسيس أول كلية للطب في العراق ألا وهي كلية الطب ببغداد والتي أنشأت عام 1927 وفي شهر نوفمبر أو تشرين الثاني من ذلك العام على أغلب الروايات..ليتذكر الشعب والمسؤول في العراق، الطبيب العراقي الشهيد.. وليكون ذلك أيضا محفزا للجيل الجديد من الأطباء العراقيين ليستذكروا أساتذة الطب العراقي وأعلامه حتى تظل روح الأمل والتفاؤل متواصلة في نفوس أقسمت على خدمة الأنسان..

( هذا هو الرابط للجمعية الطبية العراقية العالمية ومقرها في بريطانيا وهي من أولى المنظمات الطبية العراقية في الخارج التي تحتفي بيوم للطبيب العراقي وذلك في أجتماعها السنوي في الشهر العاشر من كل عام…).

www.iraqimsi.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى