الجديدطب وعلوممقالات

متحور فايروس الكورونا الجديد.. المشكلة والحل

عامر هشام الصفار

كان العالم يستعد لبدء موسم السياحة الى جنوب أفريقيا حيث يقصدها الآلاف من الناس من أوروبا مثلا في نهاية كل عام..ولكن جاء يوم الرابع والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ليعلن فيه المستشار الطبي الجنوب أفريقي عن ظهور متحور جديد من فايروس الكوفيد 19 هو متحور أوميكرون كما أصطلح عليه عالميا.. فتوقف السفر الى الجنوب الأفريقي الجميل والى بلدان مجاورة عديدة.

وقد ذكرت المصادر العلمية في جنوب أفريقيا أن هذا الأوميكرون فيه من متحورات البروتينات في تركيبه ما يقرب من 50 متحورا مما جعله سريع الأنتشار بين البشر، بل راح البعض يقول أنه من الممكن أن يصاب به الملقحون أيضا، ولو أن هذا الأمر قيد الدراسة حاليا وأن اللقاحات تحافظ على نظام مناعي جيد ضد الكوفيد19 كما أثبتت ذلك بحوث العلماء المنشورة في المجلات الطبية العالمية.

ومن المعروف علميا أن الفايروسات بطبيعتها أنما تتحور يوميا وتكون طفراتها الوراثية في كثير من الأحيان غير ذات شأن، الا أذا نتج عنها أصابات حقيقية أو أعراض وعلامات مرضية أخرى أكثر شدة من متحوراتها السابقات.. فكما نعرف فأن المتحور دلتا مثلا قد أصبح ومنذ منتصف عام 2021 هو المتحور السائد في أصابات الناس في العالم اليوم وهي أصابات بلغت لحد الآن 265 مليون أصابة.

وقد أثبتت اللقاحات فائدتها في حماية جسم الأنسان من متحور دلتا.. وهي حماية ومناعة تكفي الأنسان غائلة الأصابة بمضاعفات المرض وبالتالي تحول دون دخوله للمستشفى ودون حصول الوفيات.. واليوم ترصد دول العالم بدقة عدد الأصابات بالمتحور الجديد أوميكرون وترصد أعراضه وعلاماته على المرضى، فتخرج علينا السلطات الصحية البريطانية مثلا لتؤكد أن عدد الأصابات بالمتحور الجديد ما زال قليلا فيها.. وهي أول دولة حدّت من السفر الى جنوب أفريقيا..كما خرجت علينا منظمة الصحة العالمية لتقول أننا نرصد الحال ولا ضرورة للمبالغة، وأن من المهم الأنتباه الى أن لا حماية  للبشر في قارات العالم الغنية ما لم يتم تلقيح قارات العالم الفقيرة.. وأن عالمنا قرية صغيرة ينتقل فيها الناس بين مكان وآخر فينتقل معهم الفايروس بمتحوراته المختلفة.. وهكذا راحت السلطات الصحية البريطانية مثلا تفرض أجراء الفحوصات المختبرية على المسافرين قبل وبعد السفر.. هذا أضافة الى شهادة التلقيح وضرورة أبرازها عند السفر. ثم راحت هذه السلطات تشدد أجراءات الألتزام بأرتداء الكمامات في الأماكن العامة والمزدحمة المغلقة وفي وسائل المواصلات أضافة الى التشجيع وحث الناس على أخذ الجرعات التعزيزية من اللقاحات لتقوية مناعة الجسم ضد الفايروس بمتحوراته المختلفة.. ويبقى السؤال قائما: متى سيستطيع الأنسان من التعايش طبيعيا مع فايروسات الكورونا بحيث يعود لمزاولة نشاطه المعتاد دون قلق من أصابته بمرض قد يؤدي به الى دخول ردهات الأنعاش في المستشفيات…؟.. سأجيب على ذلك في مقالتي المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى