أخبارالجديد

آلاف القطع الأثرية تعود لبلاد الرافدين

أعلن العراق اليوم الثلاثاء، السابع من ديسمبر (كانون الأول)، عودة “لوح غلغامش” التاريخي الذي يقدر عمره بـ3500 عام إلى موطنه العراق بمساعدة الولايات المتحدة، الأمر الذي وصفته بـ”الأنتصار” على سراق “تأريخ وحضارة” البلاد.

وجرى تسليم اللوح خلال مؤتمر صحافي مشترك لوزيري الخارجية فؤاد حسين والثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم.

وقال ناظم خلال المؤتمر، إن لوح غلغامش “له أهمية كبيرة لأنه من أقدم النصوص الأدبية في تاريخ العراق”.

استعادة أكثر من 17 ألف قطعة أثرية

واللوح الأثري مصنوع من الطين ومكتوب عليه بالمسمارية ب”لوح حلم غلغامش”، الذي يُعتبر أحد أقدم الأعمال الأدبية للبشرية ويروي مغامرات أحد الملوك الأقوياء لبلاد ما بين النهرين في سعيه إلى تخليد أسمه.

وقال رئيس هيئة الآثار والتراث في وزارة الثقافة ليث مجيد، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن اللوح “سرق خلال أعمال نبش في موقع أثري عام 1991” فيما كان العراق غارقاً في حرب الخليج الأولى.

وأعتبر وزير الثقافة أن أستعادة اللوح “رسالة لكل الذين هربوا آثارهم وتلاعبوا فيها وباعوها في المزادات العالمية، بأن المآل الأخير سيكون أستردادها”.

وأوضح وزير الخارجية أن العراق “تمكن من أستعادة حوالى 17916 قطعة أثرية من دول عدة هي الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وهولندا وإيطاليا”، على مدى عام واحد.

وكان تاجر أعمال فنية أميركي أشترى اللوح الأثري في عام 2003 من أسرة أردنية تقيم في لندن، وشحنه إلى الولايات المتحدة من دون أن يصرح للجمارك الأميركية عن طبيعة هذه الشحنة. وبعد وصول اللوح إلى الولايات المتحدة، باعه التاجر في عام 2007 لتجار آخرين مقابل 50 ألف دولار وبشهادة منشأ مزورة.

وفي عام 2014، أشترت هذا اللوح بـ 1.67 مليون دولار أسرة غرين التي تمتلك سلسلة متاجر “هوبي لوبي” والمعروفة بنشاطها المسيحي، من أجل عرضه في متحف الكتاب المقدس في واشنطن.

لكن في عام 2017، أعرب أحد أمناء المتحف عن قلقه بشأن مصدر اللوح بعدما تبين له أن المستندات التي أُبرزت خلال عملية شرائه لم تكن مكتملة.

وفي سبتمبر (أيلول) 2019، صادرت الشرطة هذه القطعة الأثرية، وفقاً لقرار قضائي.

كذلك تسلمت وزارة الثقافة والسياحة والآثار خلال المراسم التي أقيمت الثلاثاء، قطعتين أثريتين، إحداهما “كبش سومري” أعيدت بمساعدة الولايات المتحدة، والأخرى “لوحة سومرية” تمت استعادتها من بريطانيا.

وتعرضت غالبية المواقع الأثرية في العراق لنهب وسرقة على مدى عقود، خصوصاً بعد غزو العراق عام 2003 ودخول تنظيم “داعش” عام 2014.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى