أخبارالجديد

نواعير هيت وسدة الهندية في قائمة التراث العالمي

طه العاني

رحّبت الأوساط الرسمية والشعبية في العراق بقرار إدراج سدة الهندية القديمة في بابل (وسط البلاد) ونواعير قضاء هيت بالأنبار (غرب)، في سجل التراث العالمي للري، وسط أجواء من الفرح والتفاؤل في بلد يعاني الاضطرابات منذ عقود.

وكشفت خلية الإعلام الحكومي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن جهود حثيثة بذلتها الحكومة العراقية خلال أجتماعات المجلس التنفيذي الـ72 للجنة الدولية للري والصرف “آي سي آي دي” (ICID) في مدينة مراكش المغربية، واصفة ما جرى بأنه يوم عراقي بأمتياز وسيشكل حافزا كبيرا لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكاسب في المستقبل.

ويشير ماجد إبراهيم سلمان معاون مدير عام الهيئة العامة للسدود والخدمات إلى أن نواعير “هيت” كانت لها أهمية قديما بأعتبارها وسيلة للري، وأستخدمت في ذلك الوقت لإيصال المياه من نهر الفرات إلى مجرى مائي يتجه باتجاه الأراضي الزراعية، ولكن الحاجة أنتفت إليها اليوم.

وفيما يخص الحقبة الزمنية وتاريخها يقدّر سلمان عمر نواعير هيت بأكثر من ألف عام، أما سدود الهندية فتعود للعام 1913 وصممها مهندس إنجليزي اسمه السير ويليام وليكوكس، وبنتها شركة جون جاكسون من الطابوق ومادة الربط المسماة بالنورة.

ويبيّن أن النواعير وسدة الهندية تعود إلى وزارة الموارد المائية، وقامت بتأهيلها، وفي عام 2008 تم تسليم سدة الهندية إلى هيئة السياحة والآثار لأنها قديمة المنشأ، ولكن أعمال تأهيل هذه السدة تقوم بها دوائر الموارد المائية بالتنسيق مع هيئة الآثار، منوها إلى أن سدة الهندية خرجت عن الخدمة عام 1989 بسبب إنشاء سدة جديدة ولكنها تعتبر جسرا يمرر تصاريف مياه الأمطار.

من جانبه، يرى خبير التاريخ الدكتور علي النشمي أن نواعير هيت كانت لها أهمية كبيرة لأن المدينة مطلة على نهر الفرات وأصبح من الضروري أن تكون هنالك رافعات للمياه. ونوه النشمي إلى أن النواعير ليس لها أي أهمية للري اليوم، إنما أصبحت رمزية وجمالية في المنطقة، كما أن لمدينة هيت تاريخ قديم في العراق، حيث كان ميناء العراق في الألف الخامس قبل الميلاد في مدينة هيت، وتكونت بعدها الرمادي وبغداد وغيرها.

وأما سدة الهندية فينسب خبير التاريخ أسمها لأحد ملوك الهنود الذي كان حاكما لإحدى الولايات الهندية، حيث قام بنقل المياه من الحلة إلى النجف بعد أن زارها ووجدها بلا مياه، فبنى السدة الهندية ونسبت إليه عام 1793، وطورت في نهاية القرن الـ19 من قبل العثمانيين، مشيرا إلى أن لسدة الهندية أهمية اقتصادية، فهي تعمل على نقل المياه لمناطق كثيرة، كما أن لها أهمية تراثية وتاريخية في العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى