أخبارمقالات

الناقد الكبير الدكتور جابر عصفور .. في ذمة الخلود

أقلام/ خاص

توفي صباح يوم الجمعة المصادف 31 ديسمبر/ كانون أول 2021 في أحد مستشفيات القاهرة الناقد العربي الكبير الدكتور جابر عصفور عن عمر 77 عاما.. ويعد الفقيد واحدا من أهم نقاد الأدب العربي والمفكرين في مجال تخصصهم الأدبي في الوطن العربي.. حيث ألّف وترجم ونشر العشرات من الكتب والمئات من المقالات في مجالات الأدب والنقد.. ومن مؤلفاته:

زمن الرواية، أوراق ثقافية، الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي، محنة التنوير، أنوار العقل.. وغيرها.. كما كان من المواظبين على النشر الدوري في المجلات الثقافية العربية المعروفة ومن ذلك مثابرته في نشر المقالة الثقافية الشهرية في مجلة العربي الصادرة في الكويت.

تخرّج الدكتور جابر عصفور من قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة القاهرة في عام 1965، وحصل بعد ذلك على شهادة الماجستير والدكتوراه في الأدب العربي..وقد عمل أستاذا زائرا في العديد من الجامعات العربية والأجنبية، حيث كتب عن خبرته في هذا المجال في عدد من المجلات الثقافية.. كما تم تعيينه وزيرا للثقافة في مصر العربية عام 2011 وعام 2015.

حصل الفقيد خلال مسيرة حياته الحافلة بالأنجازات على العديد من الجوائز تقديرا لجهوده الفكرية والثقافية..ومنها: جائزة أفضل كتاب في الدراسة النقدية عام 1984، وجائزة أفضل كتاب في الدراسات الأدبية، أضافة الى حصوله على جائزة النيل الثقافية عام 2019.

وفي كتابه المعروف والذي له صداه الواسع في الأوساط الثقافية العربية والمعنون ب “زمن الرواية” يقول الراحل جابر عصفور: أن هذا الزمن ليس زمن الشعر بل هو زمن الرواية.. ويذهب مفصلا في كتابه في معالجات غاية في العمق والشمول والأحاطة بقضايا جوهرية تتصل بفن القص والسرد الروائي مباشرة ليقول: “لقد ساد الشعر في عصور الفطرة والأساطير، أما هذا العصر؛ عصر العلم والصناعة والحقائق، فيحتاج حتما لفن جديد، يوفق على قدر الطاقة بين شغف الأنسان الحديث بالحقائق، وحنانه القديم الى الخيال. وقد وجد العصر بغيته في القصة، فأذا تأخر الشعر عنها في مجال الأنتشار، فليس لأنه أرقى من حيث الزمن، ولكن لأنه تنقصه بعض العناصر التي تجعله موائما. فالقصة على هذا الرأي هي شعر الدنيا الحديثة”.

وفي أحدث مقالاته التي ينشرها في مجلة العربي كتب في عدد شهر آب/أغسطس الماضي مقالة تحت باب “أوراق أدبية” جاءت بعنوان” الذكريات الأولى بالجامعة” قال فيها: “في أواخر سبتمبر سنة 1961 كنت أخطو خطواتي الجامعية الأولى في أتجاه أبواب جامعة القاهرة. وكنت أعبر شارع الجامعة فرحا بهذا الحدث البهيج الذي لم أكن قد فعلته من قبل. وكان الطلاب والطالبات من حولي يتناثرون كالفراشات ممتلئين بالفرح والحبور، وكانت البهجة على وجوههم تشغلني أكثر من الطريق أو الشارع الذي أمتلأ بي وبهم. وسرت في الموكب الطويل الذي أمتد من ميدان الجيزة (حيث كنت أقطن بالقرب منه) الى أبواب جامعة القاهرة.

رحم الله الدكتور جابر عصفور والذي سيبقى أبداعه الفكري الأدبي شعلة وهاجة في طريق الثقافة العربية، والذي لابد له من أن ينير طريق الأجيال الصاعدة وهي ستستلهم منه العبر والدروس لبناء مستقبل أفضل لأمة العرب.     

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى