الجديدطب وعلوممقالات

صحة عينيك.. قصر النظر ..هل أصبح وباءا؟

د عامر هشام الصفّار

لا يعرف بالضبط مدى معاناة الطفل العربي من مشكلة قصر النظر..والأحصائيات في هذا المجال الطبي ناقصة.. وقد نحظى يوما بدراسة وبائية تفصّل في الموضوع، فأصابة الطفل بقصر النظر قد تؤدي الى مشاكل تتفاقم لتبقى معه حتى بلوغه سن الرشد وما بعد ذلك.. فمن المعروف أن قصر النظر ينتج عن أمتداد مقلة العين، فتطول المسافة ما بين قرنية العين وشبكيتها، مما يسبب تشوشا في الصورة عند محاولة التركيز لرؤية الأشياء البعيدة مسافة..وعليه  فالطفل المصاب بقصر النظر تراه يواجه صعوبة في قراءة كتاب الاّ اذا قربه من عينه لمسافة قصيرة…

وقد أحتار العلماء في أسباب قصر النظر فمنهم من أرجعه الى أسباب وراثية عائلية ومنهم من درس العلاقة بين زيادة ساعات الدرس والأصابة بقصر النظر..حتى أن هناك بحوثا تربط بين مستوى التعليم لشخص معين ومعاناته من مشكلة قصر النظر..فكلما زاد مستوى تعليم شخص ما زاد عنده أحتمال الأصابة بقصر نظره.. وقد نشرت دراسات أخرى تشير الى أن التعرض للشمس وترك الطفل لساعات معينة خلال النهار يلهو أو يقرأ في الهواء الطلق أنما يعتبر مفيدا في التقليل من الأصابة بقصر النظر…

والنظرية تقول أن ضوء الشمس يسبب زيادة أفراز مادة الدوبامين (ناقل عصبي) في شبكية العين (التي تحوي الخلايا العصبية) ..والدوبامين كما هو معروف يساعد في تنظيم نسبة نمو العين..فأن كان تركيز الدوبامين هذا قليلا فستتمدد مقلة العين ويقصر النظر وتتشوش الصورة.

ثم ان لقصر النظر علاجاته بنظارات ذكية كما نسميها اليوم أو بأستعمال قطرات دوائية للعيون عند الطفل أو بأستعمال عدسات لاصقة أو بالتعرض للشمس لفترة محددة خلال اليوم..

ولابد من أن أشير الى ما أثبتته البحوث الطبية مؤخرا من أن كل  قصر نظر بدايوبتر واحد (وحدة قياس الطاقة البصرية للعدسات) سينتج عنه 67% زيادة في حالة نسميها بأعتلال البقعة الصفراء في العين او ما يعرف ب Myopic Maculopathy. وهذه الحالة ليس لها علاج وقد تؤدي الى فقدان البصر.

ومن نافلة القول أن نشير الى أن قصر النظر عند الطفل أن أستمر لمرحلة البلوغ فسيكون دائميا.. وأذا أشتد وساء فقد يترك مضاعفات على الشخص نفسه مما يمكن أن يظهر في العقد الرابع من العمر.. وعند ذاك لن يكون العلاج سهلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى