أخبارالجديد

الناقد الفلسطيني الدكتور حسام الخطيب في ذمة الخلود

توفي في الدوحة، يوم الأربعاء 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، الناقد الفلسطيني حسام الخطيب عن عمر يناهز 90 عامًا.

ويُعدّ الخطيب واحدًا من أبرز النقاد وأكثرهم تأثيرًا في مجالات الأدب المقارن، النقد الأدبي، الأدب العربي الحديث، الترجمة، الثقافة وقضاياها، اللغة العربية، مع أهتمام خاص بالأدب العربي الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

ولد حسام الخطيب في طبريا عام 1932 وتلقى فيها علومه الأبتدائية والمتوسطة. لجأت أسرته بعد نكبة 1948 إلى سورية، وأكمل تعليمه في جامعة دمشق وحصل على إجازة اللغة العربية وآدابها عام 1954، ودبلوم التربية عام 1955، وإجازة في اللغة الإنكليزية من الجامعة نفسها عام 1959.

سافر إلى إنكلترا ليكمل دراسته في جامعة كامبردج وحصل على الدكتوراه في الأدب المقارن عام 1969، وعمل مدرسًا في جامعة كامبردج بين الأعوام 1967-1969.

عمل مدرسًا في أماكن عدة في الفترة بين 1955-1966 وترأس تحرير مجلة “المعلم العربي”، 1964-1966، التي تصدرها وزارة التربية في دمشق، وعمل مستشارًا في رئاسة الدولة في سورية بين 1966-1970، وأستاذًا للأدب المقارن والنقد في جامعة دمشق بين 1970-1990.

ومنذ عام 1981 أصبح عضوًا في المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب ومدير العلاقات الخارجية فيه. وترأس تحرير مجلة الآداب الأجنبية التي تصدر في دمشق بين عامي 1982 و 1988.

والراحل الخطيب هو عضو أتحاد الكتّاب العرب، وأتحاد الكتّاب والصحافيين الفلسطينيين، وعضو الرابطة الدولية للأدب المقارن، وعضو الرابطة العربية للأدب المقارن ونائب أمينها العام، وعضو هيئة تحرير مجلة “المعرفة” السورية منذ عدة أعوام.

شارك في أكثر من مائة مؤتمر في شتى عواصم العالم سياسية وأدبية برلمانية ونقابية.

عميد كلية التربية في جامعة تعز منذ أواخر 1989 وحتى العام 1993 وعمل في عدة جامعات عربية.

في محطّته القطرية، عمل الخطيب أستاذًا للأدب المقارن والنقد في قسم اللغة العربية بجامعة قطر في الدوحة (1993 – 2004)، ثمّ خبيرًا ثقافيًا ومؤسّسًا ومشرفًا على مركز الترجمة في “المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث”، وزارة الثقافة والفنون والتراث لاحقًا (2004  – 2010)، ثمّ خبيرًا ثقافيًا في الديوان الأميري منذ 2010.

من مؤلفاته:

“الوافي في الأدب العربي الحديث”، بالأشتراك مع جودت الركابي وعبد الكريم إسماعيل، (1961)، و”في التجربة الثورية الفلسطينية”، و”الأدب الأوروبي: تطوُّرُه ونشأة مذاهبه” (1972)، و”أبحاث نقدية ومقارنة” (1973)، و”الرواية السورية في مرحلة النهوض” (1973)، و”ملامح في الأدب والثقافة واللغة” (1977)، و”القدس – دمشق – القدس” (1981)، و”القصّة القصيرة في سورية: تضاريس وانعطافات” (1982)، و”الأدب المقارن نظرية وتطبيقًا” من جزأين (1983)، و”الثقافة والتربية في خطّ المواجهة” (1983)، و”روحي الخالدي رائد الأدب المقارن” (1985)، و”ظلال فلسطينية في التجربة الأدبية” (1990)، و”آفاق الأدب المقارن عربيًا وعالميًا” (1992)، و”اللغة العربية: إضاءة عصرية” (1995)، و”حركة الترجمة الفلسطينية: دراسة وببليوغرافيا” (1995)، و”النقد الأدبي في الوطن الفلسطيني والشتات” (1996)، و”الأدب المقارن من العالمية إلى العولمة” (2001).

حصل الراحل د حسام الخطيب على العديد من الجوائز منها: جائزة الملك فيصل العالمية في مجال الأدب العربي، الرياض 2002. ومنحة فولبرايت الأميركية للبحث العلمي، جامعة إنديانا 1987-1988.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية الدكتور حسام الخطيب، وقالت في بيان لها إن الحركة النقدية والأدبية والأكاديمية الفلسطينية والعربية خسرت علما كبيرا من أعلامها. وأضاف البيان أن الخطيب الذي منحته وزارة الثقافة جائزة الدولة التقديرية عن مجمل أعماله في عام 2015، ترك إرثا أدبيا كبيرا من تراجم ونقد ودراسات ليظل إبداعه راسخا بين الأجيال ويظل شاهدا على دوره في الحياة الثقافية.

وكان الخطيب قد ردّ في سياق مقابلة أجريت معه عام 2010 عن سؤال: أين تقع الديمقراطية في سلم أولويات المثقف؟ بقوله: “الديمقراطية أولًا والديمقراطية أخيرًا. فهي المناخ الذي لا ينبثق الإبداع إلا في ظله، وكل مثقف يجب أن يكون بطلًا مجندًا نفسه لحماية الديمقراطية والحرية، لأن الإبداع بكل بساطة لا يمكن أن ينبت في مناخٍ مكبلٍ بالقيود أو الخطوط المجمدة”.

كما ظلّ يؤكد أن الترجمة هي وسيلة عظيمة ليتعرف الإنسان إلى الآخر. وعندما سئل لماذا يحمل أحد كتبه عنوان “الأدب المقارَن من العالمية إلى العولمة” وماذا أراد أن يقول فيه؟، ردّ قائلًا: “أردتُ أن أقول: إن الأدب المقارَن هو الذي أسس لعولمة الأدب، فأنا حين أعرف الآخر أكون قد خطوتُ الخطوة الأولى، ولكن ما حدث أن الأدب المقارَن الذي يقوم على مقارنة أدب بأدب، أو ثقافة بثقافة، كان يقتضي وجود الحدود، في حين أن العولمة فتحت الباب على مصراعيه، بحيث صارت الثقافة والمعلومات مشتركة بين جميع أبناء البشر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى