أخبارالجديد

الشاعر وسيرته الذاتية..التسجيل الكامل لأمسية ثقافية

أقلام/ خاص

ضمن نشاطاته وفعالياته الثقافية، أقام المنتدى الثقافي العربي في المملكة المتحدة أمسية أدبية أحتفاءا بالشاعر العراقي الدكتور علي جعفر العلاق وذلك من على منصة الزوم في يوم الجمعة المصادف العاشر من شهر آذار 2023.
وقد قدّم الدكتور عامر هشام الصفار رئيس المنتدى ورقته المعنونة لماذا نحب الشاعر العلاّق حيث قال فيها:
لماذا يحبه العراقيون والعرب وقراء الشعر في كل مكان؟.. أنها قراءة في كتاب الى أين أيتها القصيدة؟
*نحب العلاّق لأنه يسأل أسئلتنا ويعبر عن همومنا.. “تفتحت حواس الطفل الذي كان على عاقول براري الكوت ونكهة الحقول الفواحة.
*نحبه لأن لغته أرتبطت بالماء… سر الحياة.. ولغز الكون.. لأنه تعلّم سر القوة الخفية التي شدته الى الماء منذ سنوات الطفولة..
يا ماءُ أيهذا البهيُّ
العصيُّ الحنون
لغةً كنتَ لي حينما أخشوشن
الآخرون
*نحب العلاّق لأنه جاء من عالم ممعن في بساطته وجماله.. يصفه ” كأن سيمفونية مسكرة تخترق جوارحي كلها، موسم الكمأة، توافد الغجر، أيام الحصاد، رائحة التراب الرطب بعد المطر، منظر اللقالق البيضاء وهي تقف في مياه الغدران على قدم واحدة..”.
*نحب العلاّق لأنه يذكرنا بعصامية الأنسان وصبره وجَلَده في حياة لم تكن سهلة .. يقول العلاّق ” في بغداد تعرّفت على متعة التفوق في الدراسة وعلى مرارة الفقد أيضا”…

  • نحب العلاّق لأن نبضات قلبه نحسها فينا.. حبا للوطن- العراق.. وللشعر والأصدقاء وللمعرفة وألأجتهاد..
    *نحب العلاّق لأنه المخلص في تفاصيل العمل … في أبداع القصيدة..وفي النقد-مقالة وبحثا ودراسة..وفي التدريس الجامعي الأكاديمي..يقول “الدراسة النقدية المعززة بالبراهين والمقالة الأدبية التي تقارب النقد دون أن تفرط في ترفها الجمالي…
  • نحب العلاّق لأنه يحب الكتاب..يقول: كانت الكتب بالنسبة لي مصدر بهجة معرفية لا تنسى..
    *كان يرقب أيامه كلَّها وأنشغالاته كلَّها
    يتأمل أحبابه الخلّص المهملين
    ويعد: كتابا ، كتابين، أربعةً
    ثم ينسّل من بينهم:
    مستثارا حزين
    *نحب العلاّق لأنه وظّف وتعامل في شعره مع اللغة والصورة والأيقاع فكان الأبداع… فهو كما قال عنه الشاعر العراقي الراحل زميله فوزي كريم (أن العلاّق مولّد صور بارع.. لا يلتفت الى الآخرين بل يعيد الصياغة لتكون اللغة أكثر براءة وأشد بدائية).. وأسمع معي هذا الأيقاع:
    وزّع لغة الصبر علينا…
    جرّب لغة البكّائين
    الليل شبابيك تهذي
    وعصافير الفرحة
    طين
    *ثم أن العلاّق يحب كما نحن.. فيروز… يقول” تحرك فيروز مهجة هذا الكون، فتبث فيه الشجن الشفيف، اللوعة الريانة المباركة، من خلال بُحتها المجرّحة المشوبة بالفرح الحزين والحيرة البيضاء، يبدأ الجسد في التعرف على مخبآته الأولى، وطيشه الأول، على أسراره الصغيرة القابلة للتكرار.
    *نحب العلاّق وهو الذي واجه قبح الذين حاصروا وطنه ولأشعلوا فيه النيران.. واجهه بالفرح الصعب والموسيقى والشعر والغناء الصاعد من أرواحنا كالندم…
    أدخلي شجر النوم
    مشتعلا سوف أكمن للموت
    أطرده عن غزال السرير
    شجر النوم تنهشه الطائرات
    وتجرح عشب الفضاء الكبير
    أين يأخذنا الليل
    للنوم؟ للريح؟
    أم للملاذ الأخير؟
    *نحب العلاّق لأنه يساءل التاريخ العربي وهو يزور الأندلس.. أشبيلية وغرناطة وقرطبة.. فيسأل: أيها التاريخ الحكيم، الشاعر، الطافح بالحياة ..ماذا تبقى منك؟.. نعم ما الذي تبقى من فتنته وبسالته وفوضاه؟ لم يكن هناك ألا التراب المعذب، وطيور المآذن. لم يكن هناك سواي وأنا ألوذ بالماضي ممتلئا بوحشة كونية، وأحساس باليتم لا يطاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى