أخبارالجديدمقالات

القاص والروائي العراقي عبد الرحمن مجيد الربيعي في ذمة الخلود…

عامر هشام الصفار

نعى أتحاد الأدباء والكتّاب في العراق القاص والروائي والكاتب الكبير عبد الرحمن مجيد الربيعي والذي وافته المنية صباح اليوم في بغداد.. رحم الله الربيعي فقد كان صاحب مشروع أدبي مهم…

كان القاص والروائي العراقي عبد الرحمن مجيد الربيعي (ولادة الناصرية عام 1939) من الشخصيات الثقافية الأدبية التي قرأتُ لها في ريعان الصبا والشباب..وأذكر أني كنتُ أقرأ له روايته فأجد أبطالَها بين الناس في محلات وشوارع المدن في الوطن العراق. فكانت روايته “الوشم” الصادرة عام 1972 ورواية ” الأنهار” الصادرة عام 1974 ورواية “القمر والأسوار” والصادرة عام 1976 والتي أخرجت فيلما للسينما بعنوان “الأسوار”، علامات على جيل من الكتّاب جديد، بدأ طريقه بكل عنفوان القلم في سبعينيات العراق (يعتبر الربيعي من جيل الستينيات الأدبي)، وهي السنوات الطافحة وقتها بالتنافس الفكري والمعرفي والثقافي والعلمي. وأذا قرأت وتابعت كاتبا، وواظبت على قراءة نتاجه، فأنت المتأثر به دون شك.. والقريب عليه، دون أن يعرفك أو تعرفه شخصيا. فكان لزمن الخيبات دلالته في “الوشم” حيث شخصية كريم الناصري وتجربة الأعتقال والسجن..وكانت مذكرات صلاح كامل في “أنهار” الربيعي ونكسة حزيران 67.. لنقرأ سوية في “الأنهار” الرواية: “بغداد مرعبة، مطوقة بالصمت الغائر بمليون حكاية..والمقاهي والدروب والمحلات العامة الأخرى مزروعة بالمخبرين السريين الذين ينقلون بتقاريرهم مسيرة الأحتجاج التي يشهرها الناس، وقد طوّقوا مقهى البرلمان قبل يومين وأعتقلوا بعضا من رواده الشباب وقد أفلت صلاح بأعجوبة”.

ثم أنني تابعتُ كتابات الربيعي في فترة حصار العراق في التسعينيات، وهي مقالات دبجها قلمه الحذق والواعي، فكانت الصحافة العربية تنشرها على الملأ. وتابعته في مجموعة القص “السيف والسفينة” الصادرة عام 1966، كما تابعت “الظل في الرأس” الصادرة عام 1968، حتى أذا طلب مني مدير المكتبة المركزية في مدينة الثقافة والبهاء كارديف عاصمة ويلز أستمارة بالكتب التي يجدر بأي مكتبة عربية أن تحتوي عليها وتضمها الى مجموعة ما تملك، أشرت عليه بالمجموعة الكاملة لأصدارات عبد الرحمن مجيد الربيعي.. وهكذا كان. كما علمت أن الربيعي كان قد نشر مجموعة قصصية جديدة عام 2014 أسماها “شعارات تتبارى” وذلك بعد أن سكن وأقام وتزوج في تونس الخضراء. وما على الكاتب الاّ أن يتأثر بالمدينة التي يعيش، وبالناس وحكاياتهم فيها. قرأت للربيعي رأيه الحكيم في القصة القصيرة وهو الذي أصدر أربع مجموعات قصصية قبل توجّه قلمه الى عالم الرواية، حيث يقول ” القصة القصيرة هي أقتطاع لحظة مميزة من عمر الزمن، يمثلّها شخص أو مجموعة ..وأحيانا شيء ..ولكن يجب أن تكون عملية الأقتطاع هذه واعية ويحددها موقف الفنان الحياتي والفني”..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى