الجديدنصوص

ألم..

سعاد الكواري

مساءً أحاولُ

أن أتدثرَ بالصمتِ

تاركةً قبّةَ الحزنِ

تختفي في ضبابِ الشوارع

أذبلُ مثلَ الأنينِ

على قدمِ الليلِ منصتةً

لدبيبِ العواصف

وهي تهبُّ

على شعلةِ الصبحِ

غيرَ مباليةٍ

بالذي سوفَ يحدثُ

ترمي كؤوسَ الغبارْ

على جنباتِ الطريق

تخطفُ بوصلةَ النورِ

من بين كفَّيِ السوادِ

ترقصُ في خاطري

كغرورِ السواحل

***

مساءً أحاولُ

أن أتهشّمَ مثل الزجاج

أُدفنُ في غابةٍ متخيّلةٍ

فتهرولُ واجهةُ الريحِ

فاتحةً

صدرَها للنخيل

أنصتُ للنارِ

وهي تموتُ على مهلِها

كتجاويفَ خاويةٍ

تطوّعُ عنقَ الفراقِ

وتأخذني

من نزيفِ المسافة

أجفلُ

عند شتاتِ الخضوع

عند شموعِ الخيال

تحطُّ خطاي

تحرقني

لهفتي للقاء

***

كأيِّ ربيعٍ

يمرُّ على حافةِ الأرضِ

يجتاحني كالتمني

يربكُ عاطفةَ الشوقِ

يغمرني بالغيومِ

تبتهجُ الروحُ

حين يرتّلُ قوسُ البياضِ

نشيداً

يردّدُ في وجعِ الليلِ

كاللحظاتِ

أرمّمُ عرشَ السديم

أخفي

كهوفَ الجليد

أخفي عيونَ النجوم

التي تتوزّعُ

بين مرايا السماء

أغتالُ

أيَّ رحيلٍ

يداهمني فجأةً

كيفما كان

أغلقُ نافذتي

أبطّنُ

أوردتي بعويلِ الليالي

أحبسُ أنسجةَ الوهمِ

ثمَّ أهيمُ

وراءَ سكونِ المساء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى