الجديدمقالات

تقنيات الذكاء الأصطناعي.. الواقع وآفاق المستقبل

ضمن نشاطاته الأسبوعية أقام المنتدى الثقافي العربي ندوة علمية تناولت “تقنيات الذكاء الأصطناعي.. الواقع وآفاق المستقبل”.. وقد أستضاف المنتدى الدكتور تحسين الشيخلي (دكتوراه في هندسة المعلوماتية) لمحاورته حول موضوعة الذكاء الأصطناعي، وتبعات التطورات الحاصلة يوميا في هذه التقنية على حياة الأنسان.. كما تناول الدكتور عامر الصفار الأستراتيجية الوطنية البريطانية (واحدة من الدول المتقدمة في أستعمالات الذكاء الأصطناعي) فأشار الى أهمية توفير الدعم المالي المناسب، والدعم التشريعي للعلماء المختصين بالذكاء الأصطناعي.. وقد أجاب الدكتور تحسين الشيخلي على أسئلة الحضور والتي تناولت جوانب متعددة من الموضوع.
ومما يذكر أن الصحافة البريطانية كانت قد نشرت مؤخرا التالي حول موضوع الذكاء الأصطناعي:
“إنه رغم الفوائد الكبيرة التي قد يجنيها البشر من الذكاء الاصطناعي، مثل تطوير الأدوية التي تنقذ الحياة، لا يزال استخدام هذا النوع من التكنولوجيا ينطوي على الكثير من التحديات والمخاطر.
فعلى الرغم من أن التقدم في هذا القطاع مستمر دون توقف وله فوائد يتوالى ظهورها طوال الوقت، لا أحد يعرف إلى أين يمكن أن يأخذ العالم وفي أي اتجاه قد يقود الجميع.
وأشارت الصحف البريطنية إلى أن “الذكاء الاصطناعي يتقدم كالحصان الجامح وتسير عملية تطوير هذا النوع من التقنيات بسرعة هائلة لا يواكبها حتى المتخصصون في القطاع. وذكرت أن حوالي 1000من خبراء الذكاء الاصطناعي، الذي يستخدم عبر برامج وتطبيقات مثل ChatGPT-4 وMidjourney، وقعوا خطاباً مفتوحاً للمطالبة بوقف مؤقت لتطوير التكنولوجيا من هذا النوع”، محذرين من أن الباحثين في هذا القطاع إذا لم يتوقفوا عن التطوير لفترة، فقد يتحول الأمر برمته إلى “سباق خارج عن السيطرة”.

كما أعلنت إيطاليا بعد إصدار هذا الخطاب بيوم واحد حظر استخدام ChatGPT-4، لتكون الدولة الأوروبية الأولى التي تتخذ هذا القرار. ومن دون شك، سوف يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى يُمرر قانون شامل يتضمن ضوابط وقواعد لاستخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وهو الوقت الذي لا تتوقع الغارديان أن تتطوع شركة OpenAI، المطورة لتطبيق ChatGPT-4، وتتوقف عن تطوير تطبيقها حتى يتجاوزها المنافسون.

ورأت الصحيفة أن هناك ما هو أهم من ذلك، والذي وصفته “بالسيناريوهات المروعة” التي تتضمن إمكانية أن ترفض تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوقف عن العمل حال إعطاء الإنسان تعليمات لها بذلك. وأشارت أيضا إلى التحديات الأخلاقية التي يضعها هذا النوع من التكنولوجيا مثل آلاف المقالات المقلدة والمزيفة التي تنتشر الآن على الإنترنت، والاستشهاد بمقالات غير موجودة أصلاً.

كما أشارت الغارديان إلى مخاطر أخرى تتضمن إمكانية أن ينتهي الأمر بمزاعم الذكاء الاصطناعي إلى المحكمة، علاوة على تحدي آخر يتمثل في حرمان الكثير من المحترفين في قطاعات عدة من وظائفهم بعد الاستغناء عنهم والاستعانة بتطبيقات من هذا النوع.

ورغم صعوبة سن القوانين والقواعد التي تحكم استخدام هذا النوع من التكنولوجيا، إلا أن هناك حاجة ماسة إليها. ورجحت الغارديان أنه بينما يعرب عمالقة التكنولوجيا عن مخاوفهم حيال الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يقللون عدد موظفي القيم بتلك الشركات، مما يدل على أنها لا تبذل أي جهد يُذكر في هذا الاتجاه. ومع أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد تكون مفيدة في إحداث توازن بين مصالح الشركات، إلا أنه “سوف يكون من الصعوبة بمكان أن تعالج تلك التطبيقات التهديدات المحتملة للعدالة الاجتماعية والأمن العام”

هنا التسجيل الكامل لمحاضرة الدكتور تحسين الشيخلي:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى