الجديدمقالات

مديرة متحف اللوفر الباريسي في حديث للصحافة البريطانية

عامر هشام الصفار

نشرت جريدة الفايننشال تايمز اللندنية في عددها ليوم السبت الموافق 22 نيسان 2023 مقابلة صحفية مع السيدة لورانس دي كارس مديرة متحف اللوفر الباريسي الشهير، وهي التي تم تعيينها من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتكون في منصبها الذي تعتز به.

 تقول السيدة دي كارس أنها تحمل العديد من الأفكار لمتحف عالمي مثل اللوفر والذي تأسس عام 1793 كمتحف للحضارات من خلال ما يحتويه من كنوز حضارية، لا غنى للزائرين من الأطلاع عليها. وتضيف مديرة المتحف انها تحتفي هذه الأيام بمرور 11 عاما على جناح الحضارة الأسلامية في متحف اللوفر.

وتضيف دي كارس إن العالم اليوم بحاجة إلى التفاهم بين الشعوب وإبداء الأحترام المتبادل. كما أكدت على إنها حريصة على التعاون مع المتاحف في الشرق الأوسط، ومنها المتحف العراقي والمتحف اللبناني، حيث ساعد خبراء متحف اللوفر العاملين في المتحف العراقي على إعادة بعض الآثار العراقية المسروقة وعلى ديمومة ما هو موجود أصلا في المتحف.  ثم أنها تقول أن متحف اللوفر وهو أكبر متاحف فرنسا بمساحته الواسعة وأحتوائه على 403 غرف وتوظيفه ل 2300 موظفا فيه إنما يجب أن يكون متاحا للجمهور أينما يكون ومن أي مكان يأتي.  وهي كمديرة وإن كانت قد حددت عدد الزائرين اليوم للمتحف ب30,000 زائر إلا أنها تسعى لتوسيع المدخل الشرقي للمتحف مما يسهل على الزائرين  قضاء الوقت المفيد والممتع فيه.

 وفي حوارها الصحفي قالت لورنس دي كارس إنها لم تكن تحلم يوما بأن تدير العمل في اللوفر، ولكنها بالتأكيد كانت تسعى لأن تعمل في مجال الفنون، وأنها في حقيقة الأمر تشعر أنها الشخص المناسب لتحديث اللوفر وتطويره بحيث يستجيب لمطالب الجمهور، من خلال الأنفتاح للأفكار الجديدة بما يحافظ على قيم ومُثل المجتمع في المساواة والعدالة الأجتماعية.

 وتقول لا بد من أن نعترف أن لفرنسا تاريخ أستعماري معروف، ولا بد لنا والحالة هذه من أن نواجه العلامات السوداء في تاريخنا.  ثم أنها عقبت على نسخة متحف اللوفر في  مدينة ابو ظبي الأماراتية وكيف أنها مبتهجة بأنها أقتنت أول قطع للفن الأفريقي لمتحف أبوظبي هذا… وفي الحوار الصحفي عبرت عن رؤيتها لدور المتاحف حول العالم في القرن الحادي  والعشرين،  حيث يتوجب على هذه المتاحف تبادل العروض التاريخية والفنية والثقافية فيما بينها، لزيادة الوئام بين البشر في أرجاء المعمورة.

ومما يتوجب أن أذكره هنا تعقيبا على حوار الصحافة البريطانية مع مديرة متحف اللوفر، أن وفدا عراقيا من وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار والتراث كان قد زار متحف اللوفر الباريسي، حيث أجريت مباحثات مكثفة مع المسؤولين بشأن المتحف العراقي في بغداد ومتحف مدينة الموصل العريقة. وذكر الأكاديمي العراقي الدكتور حسيب حديد أن هناك تعاونا ملحوظا بين متحف الموصل ومتحف اللوفر، وهو تعاون ما زال مستمرا وبشكل دوري بما يخدم التراث الحضاري للأنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى