أخبارالجديد

الروائي اللبناني رشيد الضعيف يفوز بجائزة “محمد زفزاف” للرواية

فاز الروائي اللبناني رشيد الضعيف بجائزة “محمد زفزاف للرواية العربية” التي تنظمها مؤسسة منتدى أصيلة منذ عام 2002.

وذكر بيان صادر عن لجنة تحكيم الجائزة أنه “إثر مداولات معمقة،ومشاورات مستفيضة حول المنجز الروائي لكاتبات وكتاب من مشرق الوطن العربي ومغربه، ارتأت لجنة تحكيم “جائزة محمد زفزاف للرواية العربية”، في دورتها الثامنة، بأغلبية أعضائها، منح الجائزة لكاتب أستطاع، على أمتداد أربعة عقود، أن يقدم للمشهد الروائي العربي رصيدا متنوعا وغنيا ومقنعا؛ هو الروائي اللبناني رشيد الضعيف”.

وترأس لجنة التحكيم الناقد المغربي الدكتور سعيد يقطين، وضمت في عضويتها الروائيين والأكاديميين: شكري المبخوت (تونس)، سعيد بنكراد (المغرب)، كاتيا غصن (لبنان)، حبيب عبد الرب سروري (اليمن)،حسن بحراوي (المغرب)،بالإضافة إلى محمد بن عيسى ،الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة.

وسيجري تقديم الجائزة للروائي الفائز يوم 22 أكتوبر ( تشرين الاول) الجاري .

وكانت الدورة الاولى للجائزة قد جرت عام 2002 ، وفاز بها الروائي السوداني الطيب صالح ، وفاز بدورتها الثانية في 2005 ،الروائي الليبي ابراهيم الكوني ،أما الدورة الثالثة فقد فاز بها عام 2008 الروائي المغربي مبارك ربيع ، وفاز بالدورة الرابعة عام 2010 الروائي السوري حنا مينه. أما دورة 2013 ففازت بها الروائية الفلسطينية سحر خليفة،وفاز بدورة 2016 الروائي التونسي حسونة المصباحي، في حين فاز بدورة 2018، الروائي المغربي أحمد المديني .

تجدر الأشارة الى أن مسيرة رشيد الضعيف (1945) الروائية بدأت في نهاية عقد السبعينات. وخاض تجارب روائية عديدة، تغلغل عبرها في الذاكرة، وقارب الحرب اللبنانية من زاوية تفكك الوعي النفسي. وخطى نحو رواية ما بعد الحرب، التي أتخذت طابعا حميميا، عبّر من خلاله عن العلاقة الشائكة بين الشرق والغرب، وعن تناقضات المجتمع الذكوري، ومختلف مؤسساته. كما كتب التخييل الذاتي وخاض تجربة الرواية الفانتازية، وإن تلفّعت محكياته أحيانا، بمجازات تراثية. ذلك أن هواجس ما يجري في تربة الجغرافيا المعقدة المسماة “العالم العربي” من ألتباسات أجتماعية، وتقاطب فكري وعقدي، وأحتراب جسدي، وأرتداد مطرد إلى أسئلة الغيب، ما هو إلا صيغة أخرى لحرب مخفية بين التلافيف والحنايا، لا تلبث أمتداداتها أن تستعر مع أزدهار عوامل النكوص إلى المحافظة وتراجع مكتسبات النهضة.

وقد أسترعى أنتباه لجنة التحكيم ،يضيف البيان ، ما تنطوي عليه أعمال رشيد الضعيف من جرأة نقدية، لا تعيد كتابة ذاتها. فقد أختار، عكس التيار، أن لا يدخل الرواية من باب السرديات التاريخية الكبرى، ولكنه قارب فن الرواية والتراث العربي والحداثة وما بعدها وتشظي الفرد والمجتمع، عبر الغوص في ذات الراوي/ المثقف العربي، وتناقضاته، بأسلوب موارب، يتعمّد الأستسهال ولا يسقط فيه، ويخفي ما أمكن خلفيات النص النقدية، بلغة مصقولة ونافذة الأثر.

وخلص البيان الى أن الشيء الأكيد هو أن أعمال رشيد الضعيف، بما تشتمل عليه من رؤى جمالية وإنسانية فارقة في مسار الرواية العربية اليوم، وبأعتبار قيمتها الفنية والفكرية، خدمت الثقافة العربية، وبذلك أستحقت الفوز ب “جائزة محمد زفزاف للرواية العربية” في دورتها الثامنة(2023).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى