يوم الطبيب العراقي

programme

كتب الدكتور عامر هشام

يحتفل الأطباء العراقيون من خلال جمعياتهم الطبية العالمية  بيوم الطبيب العراقي في شهري تشرين أول وتشرين ثاني من كل عام.. وهي المناسبة التي تم أختيارها من قبل الجمعية الطبية العراقية العالمية ومركزها في بريطانيا للتذكير بيوم تأسيس أول كلية للطب في العراق، في مثل هذا الوقت من عام 1927 على أكثر التقديرات.

وعندما تذكر كليّة للطب فأنما هو المركز العلميّ لتخريج من يشّخص أمراض الناس ويعالجها على أتّم وجه.. وهو المركز الذي تستقي منه باقي المراكز طرقها في التعليم المنهجي السليم فتحصل الخبرة وتتراكم الأبداعات .. أو هكذا يجب أن يكون عليه الحال..

وفي يومنا السبت هذا ، الأول من شهر تشرين أول الحالي سيلقي الطبيب غانم مصطفى الشيخ  أستاذ التعليم الطبي في منظّمة الصحة العالمية، محاضرته حول تعليم الطب في القرن الحادي والعشرين.. وغانم له الباع الطويل في أحسن الطرق أو الأساليب تعليما للطب وعلومه لخيرة البنات والأبناء.. وقد علمت أن الدكتور عبد الرحيم حالوب أختصاص النسائية والتوليد في أحد مستشفيات بريطانيا سيلقي محاضرته اليوم عن أفضل أساليب التدريب السريريّ لأطباء المستقبل.. وكل ذلك من المهم المفيد..

وتبقى للجمعيات الطبية العراقية في خارج العراق أدوارها المهمة:

أولا: لابد من أن يعود خير الطبيب العراقي أينما كان لأرضه الأولى.. وهنا يأتي دور المخطّط الذكي للأستفادة من طاقات الطب العراقيّة في الخارج، والتي لولاها لما بقي نظام صحي يعمل بأنتظام.. فها هو عدد الأطباء العراقيّ الأصل في بريطانيا وهو يبلغ أو يكاد الستة آلاف طبيب من العاملين في شتى مراكز الخدمات الصحية البريطانية وجامعاتها.. وأسمع بأقتراحات تدعو لتنظيم المؤتمرات الطبية المشتركة بين طبيب الداخل والخارج العراقي بما يزيد الجميع خبرة ودراية، ويعود بالتالي منفعة على أبن العراق، وما أحراه بها.

ثانيا:تشكيل المجاميع التخصّصية والتي تستطيع من خلال التقنيات الحديثة من التواصل مع المستشفيات والجامعات العراقية، فيصار الى وضع خطة البحث والتطوير المشتركة. وكل ذلك في علوم الصحة ومعالجة مشاكل الناس الصحية.. فأمن العراقي وصحته هو أول الأمر وآخره.

ثالثا: تسعى الجمعيات الطبية العراقية في الخارج لزيادة فرص التدريب السريري لأطباء العراق في الداخل من خلال العلاقة مع الجامعات الأجنبّية الطبية، أوربية أو أميركية. وكل ذلك ممايفيد في تطوير المهارة ولا يكلّف المال الكثير..

يجب أن يكون الأحتفال بيوم الطبيب العراقي، حافزا للجميع للبحث عن أفضل الطرق لتطوير الواقع الصحيّ العراقي.. فالبحوث الطبية الأخيرة ذكرت بأن معدّل عمر العراقيّ اليوم هو 58 عاما مقارنة بعمر 65 عاما في السبعينات من قرننا الماضي..والناس الذكية تسعى للتقدم بكل الطرق وليس الى التخلف..ولكل دوره..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى