أخبارالجديدكتب

سلام الله عليكم.. الحديث الأطول عمرا في تاريخ إذاعة بغداد

صدر مؤخرا كتاب “أحاديث سلام الله عليكم” للأستاذ الدكتور حارث عبود وهو يقع في حوالي 500 صفحة ويضم ما يقرب من 400 حلقة من حديثة الإذاعي اليومي الذي بثته إذاعة بغداد إضافة لأحاديثه التي يواصل نشرها على صفحته الشخصية “محطات معرفية” علىYouTube وعدد من الصحف والمواقع الإلكترونية. وهو من الكتب اليسيرة القراءة لأولياء الأمور بخاصة وكذلك الشباب، وذلك لتنوع الأحاديث وقصرها إذ لم تتجاوز معظم الأحاديث الصفحة الواحدة.

ويشار إلى أن هذه الأحاديث كانت موضع أهتمام المستمعين العراقيين بين عامي 1987 – 1997 وفازت بأستفتاءات عديدة كما تناولها عدد من الكتاب والنقاد والإعلاميين في كتاباتهم. وقد نشرت جريدة الجمهورية الصادرة في بغداد هذا الحديث عمودا شبه يومي لعدة سنوات بالأسم نفسه حتى 2001. كما نشرت صحف عراقية أخرى لاحقا عددا من حلقاته كصحيفة “أوتار” الصادرة في بغداد و “همس الحوار” الإلكترونية في لندن.

أما موضوعات “أحاديث سلام الله عليكم” التي ضمها الكتاب فقد غلبت عليها سمة النقد الأجتماعي والتربوي علاوة على متابعة أحداث الساعة. وعليه فإن هذا الكتاب يوفر نافذة للمهتمين بحياة العراقيين وما أنعكس عليها من تأثيرات الواقع العربي والعالمي خلال السنوات الأربعين الماضية للأطلاع على ما مروا به خلال تلك الفترة من أحداث وظواهر وأنماط حياة، وما يواجهونه اليوم من نتائج الهزات العنيفة التي تعرض لها المجتمع العراقي والعربي طيلة هذه العقود.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الإذاعة العراقية كانت تحتفظ بالتسجيل الصوتي لجميع حلقات هذا الحديث في مكتبتها الكبيرة قبل أن تتعرض للنهب إبان الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ولم تبق غير حلقات محدودة في مكتبات المستمعين وعدد لا بأس به من مسوّدات النصوص المخطوطة التي سَلِمت من تخريب غرفة كاتبها عندما كان عميدا لكلية الفنون الجميلة/ جامعة بغداد أثناء الغزو، وفقدان محتويات مكتبته الخاصة كذلك خلال تلك الفترة. لذلك فإن ما ضمه الكتاب هو ما أمكن العثور عليه فقط من حلقات هذا الحديث المذاعة أو المنشورة.

لقد اعتمدت أحاديث “سلام الله عليكم” اللغة الفصيحة بمسحة أدبية ميسّرة قريبة من حديث الناس اليومي، كما تنوعت أشكال السرد فيه بين القصة القصيرة والحوار بين طرفين أو أكثر والمحاججة النقدية العقلية الجادة مرة والساخرة مرة أخرى، فضلا عن الاستعانة بالإحصاءات والوثائق والمراجع العلمية ذات الصلة عند الضرورة.

ولكون الكاتب باحثا في الأتصال والتعليم فقد حرص أن تتقدم الكتاب دراسة عن الحديث الإذاعي وخصائصه والمحدّثين الأوائل في الإذاعات العربية ومقارنته مع الأحاديث المقدمة في وسائل الأتصال الجماهيرية الأخرى كالتلفزيون ومواقع التواصل الأجتماعي الرقمية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأحاديث التي تضمنها الكتاب قد وُزّعت تحت عناوين فرعية بحسب طبيعة موضوعاتها ومرحلة نشرها لتسهيل عثور القراء على ما يرغبون من موضوعاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى