في ضيافة الشعر..بلغاته المختلفة

IMG_0551 (800x600)

كتب الدكتور عامر هشام:

دعيت الجمعية العربية للثقافة في كارديف بمقاطعة ويلز في بريطانيا لجلسة شعرية عالمية مع شعراء يمثلون الجاليات الهندية والباكستانية والبنغالية في المدينة. وقد حضر اللقاء الذي تم ظهر يوم السبت المصادف الثاني والعشرين من تشرين أول 2011 جمع من المهتمين بالأدب عامة وشؤون الشعر خاصة… فكانت البداية ترحيبا من لدن مديرة المكتبة المركزية وقسمها الخاص بأدب الأقليات بالحضور وبالمساهمات الشعرية الأبداعية.. وكان ان بدأ اللقاء الممتع بقراءات شعرية :P1030172 (800x600)

فقلت مبتدأ:

أثمرت أوراق العنب عندي..

وقطفت الثمار..

مذاقها الحلو لا ينسى

..والجدار..

تزينّه الخضرة..

في تشرين ..

والنهار.. تضحك فيه الشمس
كأنها تتحدّى خوارق الأسرار

ثم ذكّرت الحضور بالنخلة والتمر.. وعرجت في كلامي بتحية لنخلة العراقي الطيب:

ومثله..أخيه في بصرة العراق

..صاعود النخل..

يفرح وهو يقطف التمور

أنواعا

برحي وخستاوي وزهدي

والسرور..

يبدو على محياه الجميل..

والزمن-الدهور..

شيخا حكيما ينتظر..

وأمرأة التنور..

تسجره للخبز..

تعجنه حلاوة ..في فم الطيور

ويأتي القصيد قويا ومؤثرا وباللغة الأنكليزية ، من شاعرنا المبدع والمجّد أيهاب بسيسو…قد حاز ما قرأه أيهاب أستحسان الحضور، خاصة وهو يزاوج في المعنى بين جدار برلين والجدار في المدينة الفلسطينية بلعين..وتستمر القراءات شعرا وباللغة الأوردية والبنجابية.. ويعتلي المنصة الدكتور المعروف في كارديف نفيس احمد ممثلا لجمعية الأدب الباكستاني فيلقي قصيدة وبأسلوب غنائي شيّق حاز أعجاب الجمهور، الذي أكتظ به الطابق الأول من بناية المكتبة التي تزهو بها المدينة وهي عاصمة مقاطعة ويلز منذ 1957.

وعندما قرأ وفد الشعراء الهنود باللغة البنجابية، جاءت القراءة على شكل غنائي زاهي أضاف بهجة للقاء الذي أوصى به الجميع بأن تعاد مثل هذه النشاطات في المستقبل لما فيها من مردودات أيجابية على مجمل النشاط الأدبي والثقافي في المدينة..

ومن القصيد للشاعر أيهاب بسيسو:IMG_0552 (800x600)

عزيزتي الحرية …

وصلت طرودك إلينا …

حملها الهواء من منزلك السرمدي فوق تلال الغد …

كساعي بريد محترف …

فأدركنا كيف يستيقظ فينا الياسمين من تعب …

وحملتها الأمهات كما الخبز الصباحي …

وجاء بها طائر الدوري

والنورس …

ونقلتها الغيمات كما المطر …

* * *

عزيزتي الحرية …

ستفرحين كثيراً حين ترين الأبناء

وقد كبروا في النشيد …

وخرجوا من المرايا

وعقدة الخوف …

سيشدك الصوت في الطرقات

وعند كل بيت …

في كل بيت طفل يغني وياسمينة …

* * *

عزيزتي الحرية …

الكل في انتظارك هنا

يملأ أواني الوقت

ببلاغة المطر …

…الشهيد بقامته العالية

الطفل وأغنياته

الأم وصلواتها

الأب ووصاياه

و الأشقاء من كل صوب …

فتعالي من منزل الغد

على جناح غيمة …

وعانقي فينا الأمل …

P1030180 (800x600)

وكان الأستاذ الدكتور عبد الرضا عليّ ضيف اللقاء وختامه المسك، فأبى وهو مستشار الجمعية العربية للثقافة في مدينته كارديف الاّ أن يشارك في الملتقى فقام مشكورا بأهداء نسخة من كتابه النقدي الجديد غبار السباع ونسخة من كتاب رحلته المتوهّجة في فضاء النقد..وشكر الحضور معبّرا عن أعجابه بما سمعه من شعراء المدينة التي تظّل تفتح ذراعيها لضيوف الشعر والقصيد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى