سرّال100 يوم وقصص أخرى

269127_113598178730797_100002418476777_130599_2893500_n[1]

كتب الدكتور عامر هشام

سر ال100 يوم

كان صباحه باردا اليوم..والنعاس لا زال جاثما على عينيه كالقَدر ..قالت له أبنته الصبيّة أنه اليوم الأخير في العام..قال لها: أنها ليلة رأس السنة..قالت: يقولون أنهم راحلون دون رجعة، تاركين البلاد..قال: سنعرف ماذا سيحّل بنا بعد 100 يوم من الآن..ولماذا 100 يوم؟ تسأله ..مندهشة..قال: قرأت أن الأميركان يحتفلون بأول 100 يوم على تولّي رئيسهم المنصب..فيعدّون له الحسنات ويحسبون عليه السيئات.. سمِعَتْه بأستغراب ..في حين راحت تحضّر دروسها أستعدادا لماراثون 100 ساعة قبل الأمتحان.

المبدع

قضى المبدع ساعات يومه يبحث في المصادر والموسوعات عن كلمات تليق بنشيد يوّد أن يكتبه لعيون مَنْ  رحلوا في ظّل أحتلال بغيض…وحدها ساعة الحائط البيضاء التي توقّف ميلها الصغيرعند الرقم 2 صباحا..لحظات العدوان الأولى، كانت ملهمته في يومه المتعب ذاك.

الجنرال

تكفهّر السماء فجأة..وهو عائد اليوم من عمله في مستشفى المدينة..يعبر الجسر الحديدي مسرعا، فيعده الجنرال العسكري الأميركي المحظوظ الأخير حيث أكلت قنبلة ذكيّة نصف الجسر في الساعات الأولى من بدء “التحرير”.

الصبي

بدأ صبي عراقي كتابة مذكّراته قبل ما يقرب من تسع سنوات..هو رجل اليوم..يرجع لأوراقه الأولى فيصاب بالغثيان..وتملأ حدقات عينيه صور الموت والسجون..ومرأى أطفال بللّت وجوههم دموع الخوف الذي ملأ أركان المدينة..

القصيدة الأولى

أبنته المجتهدة..كتبت قصيدتها الأولى عنه يوم أستشهاده..كان خارجا للتو من عيادته في مساء ذاك اليوم الأغبر..وصف العلاج لمرضاه..الكل دعا له بطول العمر..الاّ وحده الأرهابي كان يتربص بالأستاذ..

عندما أنفجرت سيارته..كانت أبنته تقرأ قصيدتها في بيت لم يعرف بعد ذاك الراحة.

ديمقراطية..

راح المسكين يبحث عن مجهولة أسمها “الديمقراطية” ..قالوا أنها قد فقدت منذ زمن في مدينته العجيبة..قرأ الصحف بالعشرات..بل بالمئات..سمع الأذاعات..شاهد محطات التلفزة..حضر المؤتمرات واللقاءات..لكنه رغم ذلك لم يجد هذه “الديقراطية” المفقودة..!

محاضرة

لم تكن الدكتورة نادية تحلم يوما أنها ستعمل في منظمة الصحة العالمية.. قُبلت في وظيفتها الجديدة في عمّان مؤخرا..تركت العراق على مضض قبل خمس سنوات..راحت اليوم تحضّر نفسها لمؤتمر علمي جديد وهي ترتّب شرائح محاضرتها الأولى عن أنتشار مرض السرطان بين العراقيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى