زيارة وقصص أخرى للقاص د. عامر هشام

262647_116651071758841_100002418476777_149964_6274966_n[1]

زيارة

زار المغترب أرض مدينته التي أشتاق أليها كما يشتاق الرضيع لثدي أمه.. لبس عقاله الذي تركه في دولاب قديم غداة مغادرته بلدته لأول مرة..أرتدى الدشداشة العربية فبدا وكأنه أبن المدينة بحق..

خرج هو مزهوا في أسواق المدينة الصغيرة.. لمحه بائع الخضروات فباغته بالسؤال.. من أي بلدة أتيت؟ .. أحس المغترب أن كل الناس قد عرفوه ..الزائر المغترب الذي ترك مدينته منذ سنين وجاءها اليوم حاملا جواز سفر أجنبي..

حمل حقيبته وأستعجل السفر عائدا من حيث أتى، مخافة ما قد يحصل له بعد أن تعرّف عليه صاحب محل بيع الخضار في مدينته الأولى.

2012

قرر أن يضع علامة تعجب كبيرة في نهاية مقالته عن ماذا يمكن أن يحصل سياسيا في عام 2012.. لا يحب أن يعمل منجّما.. ولكنه لم يستطع أغراء حوادث يراها في قلبه وعقله قبل عينه..

لا زلت حيا

يسألني الخبيث عبر رسالة مكتوبة بمداد أصفر على موجات الأثير والعالم الأفتراضي حيث لا ورق ولا سعاة للبريد: عزيزي.. هل لا زلت حيا؟؟؟.. أضحك ملأ شدقي وأستعد لمواجهة السيف بالقلم..

نصيحة

سمعته.. كبير مراسلي الأعلام الأجنبي ينصح زميله ذي السحنة السمراء الداكنة والقلب الأبيض غير الملوّث..قبل زيارة الأخير لبغداد..يقول : أذا اردت أن تحصل على ما تريد من العراقيين فعليك برشوتهم ب “بطل ويسكي أسكتلندي”…لم أحتمل صبرا فنشرتها مبلّغا كل العراقيين عن فاجر يريد بهم السوء.

كاتب

قال سمعتك اليوم تردّد وصف الكبير..على شاعر وروائي وسارد..فما تعني عندك هذه

” الكبير” يا صديقي..؟

قلت مستغربا: لا تسيء فهمي..فلا أعني سنوات العمر هنا..

قال: أعلم ذلك..فقل لي ماذا تعني أذن..

قلت: الكبير..من لا يستطيع أحد أن يجاريه أبداعا..

قال: من يبيع كتبه أكثر فيفرح به الناشر ..

قلت: ما عنيت ذلك..

قال: الذي تتحوّل كتبه الى أفلام سينمائية يتلّقفها المخرجون ودور العرض..

قلت: ما عنيت ذلك..

سكت هو.. في حين أتخّذت قرارا داخل نفسي أن لا أستعمل وصف كاتب كبير بعد الآن..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى